تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الْقُلُوبِ » « 1 » . قال الجوهري : « الشعائر : أعمال الحج ، وكلّ ما جُعل عَلَماً لطاعة اللَّه تعالى » ، ثمّ قال : قال الأصمعي : الواحدة شعيرة ، قال : وقال بعضهم : شعارة . . . . والشعار : ما ولي الجسد من الثياب . وشعار القوم في الحرب : علامتهم ليعرف بعضهم بعضاً » « 2 » . والمحتملات في المراد من الشعائر هي : - أن يكون المراد هو البُدن خاصّة . - أو مناسك الحج . - أو مواضع المناسك التي يعبّر عنها بالمشاعر أيضاً . - أو علامات طاعة اللَّه وأعلام دينه على العموم « 3 » . والاستدلال إنّما يتمّ مع ثبوت أُمورٍ ثلاثة ، وهي : الأوّل - أن يراد من الشعائر في الآية المعنى الرابع ، وهو مطلق أعلام الدين . لكن هذا المعنى لم يثبت عند الجميع ، بل ذهب بعضهم إلى أنّ المراد إحدى المعاني الثلاثة الأُول ، وخاصّة الأوّل منها . فممّن قال بعدم إرادة التعميم من الآية ، النراقي ، حيث قال : « والمعنى الصالح للتمسك بالآية في وجوب تعظيم شعائر اللَّه ، على مايستدلّ به القوم هو الرابع ، دون غيره من الثلاثة الأُول ، فالتمسّك بها يتوقّف على تعيين ذلك المعنى ، ولا دليل على تعيينه إلا عموم اللفظ ، من حيث كونه جمعاً مضافاً » . ثمّ ناقش ذلك ، ثمّ قال : « هذا مع أنّ ظاهر المقام لا يلائم التعميم ، بل يناسب أحد الثلاثة » « 4 » . ثمّ قال : « وظهر بذلك ضعف ما يستفاد من كلام جمع من الفقهاء ، من حمل شعائر اللَّه على العموم » . وممّن قال بالتعميم المراغي ، حيث قال : « تكون هذه الآية بمنزلة كبرى [ أي قاعدة ] كلّية تثبت بها مطلوبيّة البُدن أيضاً ، فإذا انتفى احتمال الاختصاص بالبُدن ، فلا وجه لتخصيصه بمناسك الحج ، أو محالّ أعماله . . . . فالحمل على العموم وكون الشعائر بمعنى العلامة أولى وأوفق معنىً ولفظاً » « 5 » . ومنهم البجنوردي ، فإنّه قال : « وأمّا كون شعائر اللَّه عبارة عن مناسك الحج أو خصوص الهدي ، أو خصوص البُدن ، وهكذا بالنسبة إلى حرمات اللَّه ، كونها عبارة عن خصوص مناسك
هامش
( 1 ) الحج : 32 . ( 2 ) الصحاح : « شعر » . ( 3 ) أُنظر : عوائد الأيام : 29 ، والعناوين 1 : 558 - 559 . ( 4 ) عوائد الأيّام : 29 ، العائدة 2 . ( 5 ) العناوين 1 : 560 ، العنوان 25 .