أتزوّج ، قال : ولم ؟ قالت : ألتمس بذلك الفضل .
فقال : انصرفي ، فلو كان ذلك فضلًا ، لكانت فاطمة عليها السلام أحقّ به منك ، أنّه ليس أحد يسبقها إلى الفضل » « 1 » .
ولو استلزم تعطيلها عن النكاح وقوعها في الحرام ، فهل يحرم ذلك عليها ؟ قيل : نعم ، وقيل :
لا « 2 » .
ولو عضلها الولي - بأن لم يُنكحها مع وجود الكفؤ لها - سقطت ولايته عنها ، كما تقدّم في عنوان « باكرة » .
تعطيل المرأة نفسها عن الحلي والزينة :
ورد الأمر بتزيّن المرأة لزوجها وعدم تعطيل نفسها .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب ، ولو أن تمسحها مسحاً بالحنّاء وإن كانت مسنّة » « 3 » .
بل ورد الأمر بتزيّن النساء في الصلاة أيضاً ، فلا يبقين معطّلات .
فعن أبي مريم الأنصاري ، قال : « سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي مُر نساءك لايصلّين عُطْلًا ، ولو يعلِّقن في أعناقهن سيراً » « 4 » .
تعطيل المال :
تعطيل المال عن الانتفاع به باستثماره في الزراعة أو التجارة أو الصناعة ونحو ذلك ، مذموم في الشرع قطعاً ، وقد يصل ذلك إلى حدّ الحرمة ، وقد لا يصل .
ولذلك علّل العلّامة في المختلف لزوم التصدّق بمال من لم يعلم له وارث ولا يعلم عدمه بقوله : « لئلا يعطّل المال » « 5 » ، وشبّهه باللقطة .
ومن جملة ما علّل الشهيد الثاني استحباب إحياء الأراضي الموات هو :
أنّ الإحياء إخراج العاطل من حيّز العطلة المشتملة على تضييع المال إلى حيّز العمارة « 6 » .
وقال السيد الطباطبائي بالنسبة إلى المَدين إذا غاب وانقطع خبره : « ومع اليأس عنه بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 165 ، الباب 84 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
( 2 ) أُنظر : الجواهر 29 : 33 ، والعروة الوثقى 5 : 483 / النكاح ، المسألة 3 .
( 3 ) الوسائل 20 : 166 ، الباب 85 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأوّل .
( 4 ) الكافي 5 : 569 ، باب النوادر من كتاب النكاح ، الحديث 57 .
( 5 ) المختلف 5 : 374 .
( 6 ) المسالك 12 : 389 .