- وإن تعطّل بعض المسجد لجعل بعض المصلّين رحالهم فيه ، ففيه تفصيل ذكره الفقهاء في بحث المشتركات ، وذكره بعضهم في مكان المصلّي وأحكام المساجد .
قال كاشف الغطاء : « من سبق إلى مكان فهو أحقّ به حتى يفارقه ، أو يطيل المكث غير مشغول بالعبادة حتى يُخلَّ بعبادة المتعبّدين ، ولو فارقه وله فراش أو شيءٌ معتدٌّ به ، بقي اختصاصه إن كان خروجه لغرض صحيح لا يقتضي البطء المفرط . . . .
وحدّ الانتظار إلى أن يحصل خلل في نظم الصلاة ونحوها كلزوم الفُرَج في الجماعة بعد قول :
قد قامت الصلاة ، أو لزوم التعطيل مع الحاجة إليه » « 1 » .
تعطيل الجادة والطريق بالصلاة فيهما :
ورد النهي عن الصلاة في الطرق والجواد « 2 » ، وحمل بعضهم النهي على التحريم وآخرون على الكراهة .
هذا إذا لم يستلزم الصلاة فيها تعطيلها عن مرور الناس ، وإلّا فقد قالوا بتحريمه ، قال صاحب الحدائق : « وأما لو استلزمت الصلاة تعطيل المارّة ومنعهم عن المرور ، فلا ريب في التحريم في ظاهر الأصحاب ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه ، وقد صرّح جملة منهم بفساد الصلاة أيضاً . . . » « 3 » .
والخلاف في الفساد وعدمه يرجع إلى إمكان اجتماع الأمر والنهي في مورد واحد وعدمه .
تعطيل المرأة وعدم زواجها :
ورد النهي عن تعطيل المرأة وعدم نكاحها ، سواء كان سبب التعطيل نفسها أو غيرها .
- روى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم النساء أن يتبتّلن ويعطّلن أنفسهن من الأزواج » « 4 » .
والتبتّل : الانقطاع « 5 » ، والمراد هنا ، الانقطاع عن الأزواج .
- وعن عبد الصمد بن بشير ، قال : « دخلت امرأة على أبي عبداللَّه عليه السلام فقالت : أصلحك اللَّه ، إنّي امرأة متبتّلة ، فقال : وما التبتّل عندك ؟ قالت : لا
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 101 .
وانظر : الروضة البهية 7 : 174 ، والحدائق 7 : 308 ، والجواهر 38 : 89 .
( 2 ) أُنظر الوسائل 5 : 147 ، الباب 19 من أبواب مكان المصلّي .
( 3 ) الحدائق 7 : 209 . وانظر : الذكرى 3 : 94 ، والروضة البهية 1 : 551 ، والمسالك 1 : 175 ، والمدارك 3 : 234 ، والذخيرة : 245 .
( 4 ) الوسائل 20 : 165 ، الباب 84 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأوّل .
( 5 ) أُنظر المصباح المنير : « بتل » .