للناس » « 1 » .
وروى في الباب الثاني :
- عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لو عطّل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج ، إن شاؤوا وإن أبوا ، فإنّ هذا البيت إنّما وُضع للحج » « 2 » .
- وروى جماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لو أنّ الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » « 3 » .
حكم تعطيل المساجد :
يختلف حكم تعطيل المساجد باختلاف نوع التعطيل وكيفيته .
- فإن ارتكب عملًا استلزم تعطيل المصلّين عن الصلاة في المسجد حرم ذلك كما صرّح به بعضهم .
قال صاحب المدارك عند عدّ المحقّق الحلّي مكروهات المساجد ، حيث عدّ منها « عمل الصنائع » :
« لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن سلّ السيف في المسجد ، وبري النبل في المسجد ، وقال : إنّما بني لغير ذلك " « 4 » ، ويستفاد من هذا التعليل كراهة عمل جميع الصناعات ، ولو لزم من ذلك تعطيل المصلّين حرم قطعاً » « 5 » .
- وإن تعطّل المسجد لعدم تواجد المصلّين فيه ، فيكون هذا التعطيل مكروهاً ، وربما تشتد الكراهة كلّما قلّت الأعذار من ترك الصلاة فيه .
قال السيد اليزدي : « يستحب الصلاة في المسجد الذي لايصلّى فيه ، ويكره تعطيله ، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام : " ثلاثة يشكون إلى اللَّه عزّ وجل :
مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالمٌ بين جُهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه " « 6 » » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 22 ، الباب 4 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 11 : 23 ، الباب 5 من أبواب وجوب الحج ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 11 : 24 ، الباب 5 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 2 . وانظر العروة الوثقى 4 : 343 / الحج ، وجوبه ، وانظر الكتب الفقهية في بحث زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 4 ) الوسائل 5 : 217 ، الباب 17 من أبواب أحكامالمساجد ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المدارك 4 : 403 .
( 6 ) الوسائل 5 : 201 ، الباب 5 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 402 / مكان المصلّي ، الأمكنة المكروة .