لأُمّه وأبيه ] ؟ أليس الأُمّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟ » « 1 » .
مظانّ البحث :
كتاب الإرث .
تعطيل
لغة :
التفريغ ، ودار معطّلة ، أي فارغة ، وبئر معطّلة :
لاتُورد ولا يُستقى منها ، وتعطّل الرجل : إذا بقي لاعمل له ، وعَطَلت المرأة : إذا لم يكن عليها حُلي ، فهي عاطل .
وكلُّ شيء تُرك ضائعاً فهو معطّل « 2 » .
اصطلاحاً :
المعاني المتقدّمة .
الأحكام :
يختلف حكم التعطيل بحسب مايضاف إليه ، وموارده كثيرة وإنّما نشير إلى أهمّها إجمالًا .
عدم جواز تعطيل الأحكام الشرعيّة :
إنّما جاءت الشريعة الإسلاميّة لهداية البشريّة ، فما دامت البشرية موجودة فهذه الأحكام موجودة أيضاً ، ويجب العمل بها ، ولا يجوز تعطيلها ، سواء في مجال النظام العبادي ، أو السياسي ، أو الاقتصادي ( المعاملات ) ، أو الاجتماعي ، أو الجنائي والقضائي .
وقد ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إقامة حدٍّ خيرٌ من مطر أربعين صباحاً » « 3 » .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « حدٌّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيّامها » « 4 » .
وروي : أنّ امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزنا أربع مرّات ، فرفع رأسه إلى السماء ، وقال : « اللهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات ، وإنّك قد قلت لنبيّك صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخبرته من دينك : يا محمّد ! من عطّل حدّاً من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي » « 5 » .
والحكمة من ذلك كلِّه أنّ تعطيل الأحكام ، وخاصّة في موارد القضاء والحدود والجنايات يستلزم كثرة الفساد في المجتمع ، ولذلك استدلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 89 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 11 .
( 2 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والقاموس المحيط ، والمصباح المنير : « عطل » .
( 3 ) الوسائل 28 : 12 ، الباب الأوّل من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 28 : 12 ، الباب الأوّل من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر المتقدم : 13 ، الحديث 6 .