ثمّ يقسم الزائد على الأبوين والبنت على نسبة سهامهم أيضاً .
وإذا كان في الفرضين المتقدّمين للميّت أخٌ أو عمٌّ ونحو ذلك ، فلا يُعطى الزائد ، بل يعطى لمن ذكرناه « 1 » .
ومن الروايات الواردة حول التعصيب ما يلي :
- عن الحسين الرزّاز ، قال : « أمرتُ من يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام المال لمن هو ؟ للأقرب أو العصبة ؟
فقال : المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب » « 2 » .
- وعن أبي بكر بن عيّاش : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قُتل حمزة بن عبد المطلب بعث عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأتاه علي عليه السلام بابنة حمزة ، فسوّغها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الميراث كلّه » « 3 » .
- وعن قارية بن مضرب ، قال : « جلست إلى ابن عباس وهو بمكّة ، فقلت : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك ، وطاووس مولاك يرويه :
أنّ ما أبقت الفرائض فلأُولي عصبة ذكر ، فقال : أمن أهل العراق أنت ؟ قلت : نعم ، قال : أبلغ من وراءك أنّي أقول : إن قول اللَّه عزّ وجل : « آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ » « 4 » ، وقوله : « وأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » « 5 » .
وهل هذه إلّافريضتان ؟ وهل أبقتا شيئاً ؟
ما قلت هذا ، ولا طاووس يرويه عليَّ .
قال قارية ابن مضرب : فلقيت طاووساً ، فقال : لا واللَّه ، ما رويت هذا على ابن عباس قطُّ ، وإنّما الشيطان ألقاه على ألسنتهم .
قال سفيان : أراه من قِبل ابنه عبداللَّه بن طاووس ، فإنّه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء حملًا شديداً ، يعني بني هاشم » « 6 » .
- وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه : « وأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ » « 7 » : إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ، لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه ؟ أُمّه أو أخوه [ وأخته
هامش
( 1 ) أُنظر العول والتعصيب في الروضة البهية 8 : 79 - 92 ، والجواهر 39 : 99 - 110 .
( 2 ) الوسائل 26 : 85 الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث الأوّل .
( 3 ) الوسائل 26 : 86 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 3 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 .
( 6 ) الوسائل 26 : 86 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 4 .
( 7 ) الأنفال : 75 .