أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض ، التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ عليٍّ عليه السلام بيده ، فإذاً فيها : إنّ السهام لا تعول » « 1 » .
- وما رواه الفضلاء : زرارة ، وبُريد العجلي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ السهام لاتعول » « 2 » .
- وما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لاتعول على ستّة ، لو يبصرون وجهها لم تجز ستّة » « 3 » .
- وروى أبو بكر الحضرمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كان ابن عباس يقول : إنّ الذي يحصي رمل عالج ليعلم أنّ السهام لاتعول من ستّة ، فمن شاء لاعنته عند الحجر ، إنّ السهام لاتعول من ستّة » « 4 » .
والروايات بهذا المعنى كثيرة كما قلنا .
وأمّا كيفيّة الحلّ لهذه المشلكة عند أهل البيت عليهم السلام فتكون على النحو التالي :
انقسام الفرائض على قسمين :
الفرائض بصورة عامة تنقسم إلى قسمين :
القسم الأوّل : الفرائض التي ذُكر لها فرضان في كتاب اللَّه تعالى ، فإذا أُزيلت عن الفرض الأوّل استقرّت في الفرض الثاني ، ولم يقع عليها أيُّ تغيير بعد ذلك . وهذه الفرائض هي :
1 - فريضة الزوج ، فإنّ له النصف لو لم يكن للميّت ( الزوجة ) ولد ، وله الربع لو كان له ولد .
2 - فريضة الزوجة ، فإنّ لها الربع لو لم يكن للميّت ( الزوج ) ولد ، ولها الثمن لو كان له ولد .
3 - الأُم ، فإنّ لها الثلث لو لم يكن للميّت ولد ، ولها السدس لو كان له ولد .
القسم الثاني : الفرائض التي لم يذكر لها إلا فرض واحد ، فإذا أُزيلت عنه لم يكن لصاحب الفرض إلا الباقي من الفرض ، وهي :
1 - البنت ، أو الأُخت للأبوين أو الأب خاصّة ، فإنّ لها النصف .
2 - البنات ، أو الأخوات للأبوين أو الأب خاصّة ، فإنّ لهنّ الثلثان .
وأمّا الأب ، فله مع الولد فرض واحد ، وهو السدس ، ومع عدمه لا فرض له ، بل يأخذ بالقرابة .
وعندئذ إذا ورد النقص على الفريضة ، فهو يرد على البنت والبنات ، أو الأُخت والأخوات ، لأ نّهن إذا تغيّرت الفريضة الأُولى يكون لهن الباقي ، لعدم وجود فرض آخر ينتقلن إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 74 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل 26 : 74 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 10 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 75 ، الحديث 14 .
( 4 ) المصدر المتقدم : 74 ، الحديث 12 .