- أو موكول إلى نظر الحاكم - كما هو الغالب في التعزيرات ، وهو المنسوب إلى الأكثر « 1 » .
6 - تعزير من أفطر في شهر رمضان بغير الجماع ، فقد قيل :
- بتعزيره ( 25 ) سوطاً كما في المجامع « 2 » .
- وبإيكال ذلك إلى الحاكم ، كما هو ظاهر الفتاوى على ما قيل « 3 » .
اجتماع الحدّ والتعزير :
قد يجتمع التعزير مع الحدِّ أو القصاص ، كما تجتمع الحدود بعضها مع بعض ، والحدود والقصاص كذلك .
- فمثال اجتماع الحدود ، كمن زنا وسرق ، فيجتمع عليه حدّ السرقة وحدّ الزنا .
- واجتماع الحدود والقصاص ، كمن زنا بامرأة وهو غير محصن ، ثمّ قتلها ، فهنا يُجلد حدّاً ، ثمّ يقتص منه قتلًا ، مع توفّر شرائط القصاص .
- واجتماع التعزير مع الحدّ ، كمن وطئ ميّتة ، فهنا يحدّ الحدّ المناسب له من الجلد أو الرجم بحسب حالته من الإحصان وعدمه ، وتغلّظ عقوبته - بأن يزاد فيه الجلد مثلًا - تعزيراً له ؛ لانتهاكه حرمة الميّتة ؛ لأنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، بل هي هنا أعظم « 4 » .
ومنه ما لو زنا في شهر رمضان أو في مكان شريف ، فإنّه تزاد في عقوبته تعزيراً له « 5 » .
- واجتماع التعزير مع القصاص ، كمن تعدّى على امرأة بما دون الوطئ ثمّ قتلها ، فهنا يعزّر لما ارتكبه من الفاحشة ، ثمّ يقتل قصاصاً مع اجتماع شرائط القصاص « 6 » .
ثمّ إنّه ذكر الفقهاء بأ نّه ينبغي تقديم ما يبقى معه محلّ العقوبة الثانية ، كتقديم الجلد على القتل قصاصاً أو حدّاً ، دون العكس « 7 » .
الانتقال من الحدّ إلى التعزير :
هناك موارد من الحدود ينتقل فيها من الحدّ إلى التعزير لأسباب أهمّها اختلاف شروط إقامة الحدّ ، أو ورود نصٍّ خاص في ذلك المورد ، وسنشير فيما يلي إلى عناوين أهمّها ، ثمّ نترك التفصيل إلى مواضعها الأصليّة والمناسبة ، لأنّ في بعضها خلافاً .
1 - لو أقرّ بالزنا دون الأربع مرّات « 8 » .
2 - لو أقرّ باللواط دون الأربع مرّات « 9 » .
3 - لو أقرّت بالسحق دون الأربع مرّات « 10 » .
هامش
( 1 ) نسبه إليهم صاحب الجواهر في الجواهر 41 : 371 .
( 2 ) أُنظر الجواهر 16 : 307 .
( 3 ) أُنظر الجواهر 16 : 307 .
( 4 ) أُنظر : الرياض 13 : 636 ، والجواهر 41 : 644 .
( 5 ) أُنظر : الرياض 13 : 495 ، والجواهر 41 : 373 .
( 6 ) أُنظر : المسالك 14 : 382 ، والجواهر 41 : 345 .
( 7 ) أُنظر : المسالك 14 : 382 ، والجواهر 41 : 345 .
( 8 ) أُنظر الجواهر 41 : 282 ، ويبدو أنّ فيه خلافاً .
( 9 ) أُنظر الجواهر 41 : 377 .
( 10 ) أُنظر الجواهر 41 : 377 .