مواضعها ، وعن النفي والتغريب في عنوان :
« تغريب » .
5 - الإهانة والتوبيخ :
قد يرى الحاكم كفاية التوبيخ للردع ، أو الإهانة ، فهنا يكتفي بما يراه صلاحاً .
والإهانة من الأُمور القصدية والنسبية - أي إضافيّة - فهي تختلف من مورد لآخر ، فقد يكون مجرّد إرسال رسول من قبل القاضي إلى شخص محترم ، يكفي في توبيخه وارتداعه ، وقد يكفي الإحضار في مجلس القضاء ، وقد يحتاج إلى أكثر من ذلك ، فإنّه لابدّ من مراعاة شخصيّة المتّهم في هذه العقوبة بخلاف الحدود ، فإنّه لادخل لذلك فيها .
وقد تحصل الإهانة بمثل حلق الرأس والتشهير في البلد ، كما في القيادة التي تجتمع في تعزيره الجلد والحلق والتشهير « 1 » .
6 - سمر الدار والختم عليها :
من أفراد التعزير سمر الدار ونحوها والختم عليها ، والسَّمر هو من سمَرَ الخشبَ ، أي شدَّه بالمسمار وثبَّته بدقّة « 2 » .
والمراد بذلك الحجز القانوني ، فيقال : حجز القاضي على المال ، أي منع صاحبه من التصرّف فيه حتى يؤدّي ما عليه « 3 » .
وقد جعل بعض الفقهاء من أقسام التعزير الحجز على الدار ونحوها إن لم يُجب المالك إلى ماطلبه الحاكم منه ، كما إذا طلب منه الحضور في مجلس القضاء فامتنع منه .
قال العلّامة : « فإن اختفى ، نادى على بابه ثلاثة أيّام : إن لم يحضر سمّر بابه وختم عليه » « 4 » .
قال الشهيد الثاني بالنسبة إلى إحضار المدّعى عليه : « فإن استخفى بعث من ينادي على باب داره أنّه إن لم يحضر إلى ثلاث سمِّرت داره ، أو خُتم عليها ، فإن لم يحضر بعد الثلاث وسأل المدّعي التسمير أو الختم ، أجابه إليه » « 5 » .
وعلّق عليهما صاحب الجواهر قائلًا : « لم نجد له دليلًا بالخصوص ، وإنّما هو أحد أفراد التعزير التي هي للحاكم » « 6 » .
هل العقوبة التعزيريّة تشمل أخذ المال ؟
قال العلّامة : « التعزير يكون بالضرب ، أو الحبس ، أو التوبيخ ، أو بما يراه الإمام ، وليس فيه قطع شيء منه ، ولا جرحه ، ولا أخذ ماله » « 7 » .
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 41 : 399 - 401 .
( 2 ) أُنظر المعجم الوسيط : « سمر » .
( 3 ) أُنظر المصدر المتقدم : « حجز » .
( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 435 .
( 5 ) المسالك 13 : 424 .
( 6 ) الجواهر 40 : 135 .
( 7 ) التحرير 5 : 349 ، وانظر الصفحة 411 .