قال الشيخ الطوسي : « إذا فعل إنسان ما يستحق به التعزير ، مثل أن قبّل امرأة حراماً ، أو أتاها فيما دون الفرج . . . أو ضرب إنساناً أو شتمه بغير حق ، فللإمام تأديبه ، فإن رأى أن يوبّخه على ذلك ويبكّته أو يحبسه فعل . . . » « 1 » .
وقال العلّامة الحلّي : « التعزير يكون بالضرب ، أو الحبس ، أو التوبيخ ، أو بما يراه الإمام » « 2 » وفي نسخة : « أو التوبيخ بما يراه الإمام » « 3 » .
وممّن ذكر الحبس من جملة التعزيرات :
القاضي ابن البرّاج « 4 » وابن فهد الحلّي « 5 » .
وقال صاحب الجواهر : « نعم قد تحصل مصلحة في بعض المقامات تقتضي جواز الحبس للحاكم » « 6 » .
ولكن في إرادة الحبس التعزيري من ذلك تأمّلٌ .
وله كلام آخر ربما يظهر منه الحبس التعزيري « 7 » .
3 - التشهير :
من أنواع التعزير التشهير في البلد ، بأن يطاف بالشخص في البلد ، أو في القبيلة ، أو المحلّة ونحو ذلك ، ليرتدع هو عمّا فعله وليعتبر الناس بذلك .
ومن موارد التشهير : شهادة الزور « 8 » ، والقذف « 9 » ، والقيادة « 10 » والاحتيال « 11 » ، والتفليس « 12 » ، ونحوها .
وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك في العنوانين :
إشهار ، وتشهير ، وسوف يأتي تفصيل الكلام في كلّ مورد في محلّه .
4 - النفي :
من أفراد التعزير النفي والتغريب ، فمن موارده : إتيان البهيمة « 13 » على رأي ، والقيادة « 14 » على رأي أيضاً ، والمحاربة « 15 » .
وتفصيل الكلام عن هذه الموارد يأتي في
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 66 ، وانظر الصفحة 97 ، و 164 .
( 2 ) التحرير 5 : 349 و 411 .
( 3 ) أُنظر هامش الصفحة 349 من المصدر المتقدم .
( 4 ) أُنظر المهذب 2 : 596 .
( 5 ) أُنظر المهذّب البارع 5 : 73 .
( 6 ) أُنظر الجواهر 41 : 249 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 43 : 175 ، و 26 : 380 .
( 8 ) أُنظر الجواهر 41 : 252 .
( 9 ) أُنظر الجواهر 41 : 430 .
( 10 ) أُنظر الجواهر 41 : 400 .
( 11 ) أُنظر الجواهر 41 : 598 .
( 12 ) أُنظر الكافي في الفقه : 341 .
( 13 ) أُنظر الجواهر 41 : 638 .
( 14 ) أُنظر الجواهر 41 : 400 - 401 .
( 15 ) أُنظر الجواهر 41 : 573 .