4 - عدم جواز تعريض مال الغير للتلف لأجل إنقاذ مال نفسه :
لا يجوز للإنسان أن يعرّض مال الغير للتلف لأجل دفع الضرر عن مال نفسه ، مثل أن يقدّم حيوان الغير للسبع كي يحفظ فرس نفسه عن التلف .
تنبيه :
للشيخ الأنصاري عبارة جامعة لهذه الموارد ذكرها بمناسبة الإكراه من قبل الجائر على الفعل المحرّم نذكرها لعموم فائدتها ، قال :
« هناك عنوانان : الإكراه ، ودفع الضرر المخوف عن نفسه وعن غيره من المؤمنين من دون إكراه .
والأوّل - يباح به كلّ محرّم « 1 » .
والثاني - إن كان متعلّقاً بالنفس ، جاز له كلّ محرّم حتّى الإضرار المالي بالغير ، لكن الأقوى استقرار الضمان عليه إذا تحقق سببه ، لعدم الإكراه المانع عن الضمان أو استقراره .
وأمّا الإضرار بالعِرض بالزنا وغيره ، ففيه تأمّل ، ولا يبعد ترجيح النفس عليه .
وإن كان متعلّقاً بالمال ، فلا يسوغ معه الإضرار بالغير أصلًا حتى في اليسير من المال ، فإذا توقّف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس لم يجز .
وإن كان متعلّقاً بالعِرض ، ففي جواز الإضرار بالمال مع الضمان أو العِرض الأخف من العِرض المدفوع عنه ، تأمّل .
وأمّا الإضرار بالنفس ، أو العِرض الأعظم ، فلا يجوز بلا إشكال » « 2 » .
5 - عدم وجوب تعريض من استحق العقوبة نفسه لها :
لا يجب على من ثبت عليه حدٌّ من حدود اللَّه أن يعرّض نفسه للقضاء إذا لم يطلب من الجهة القضائية .
راجع العنوانين : « ارتداد » و « استتار » .
مظانّ البحث :
يبحث عن التعريض في الخطبة في كتاب النكاح .
وعن التعريض في الغيبة عند البحث عنها في بحث المكاسب المحرّمة .
وكذا التعريض في الهجاء .
وعن التعريض في القذف في موضوع القذف في كتاب الحدود .
هامش
( 1 ) إلّاالقتل المحرّم .
( 2 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 93 - 94 .