وقال السيد الخوئي : « قد تتحقّق الغيبة بالتعريض والإشارة قولًا ، كأن يقول : الحمد للَّه الذي لم يبتلني بالسلطان وبالميل إلى الحكّام ، أو فعلًا . . . » « 1 » .
وبهذا المضمون قال غيره « 2 » .
ب - تحقق الهجاء بالتعريض :
يحرم هجاء المؤمن ، وهو خلاف المدح « 3 » إجمالًا ، وخصّه بعضهم بالشِّعر « 4 » .
وهل يختصّ بالتصريح بالمعايب ، أو يشمل التعريض ؟
لم يتعرّض له الفقهاء ، نعم قال الشهيد الثاني حول الشِّعر : « ويحرم منه الهجاء لمؤمن ، صدقاً كان أم كذباً ، ولا فرق فيه بين التعريض والتصريح » « 5 » .
والقاعدة تقتضي ما قاله الشهيد : إذا استفيد من الكلام المعرَّض به الهجاء .
ج - هل يتحقّق القذف بالتعريض ؟
المعروف بين الفقهاء أنّ التعريض بالقذف ليس قذفاً موجباً للحدّ ، نعم يوجب التعزير ؛ قال الشيخ المفيد : « وفي التعريض بالقذف دون التصريح به التعزير دون الحدّ » « 6 » .
وقال الشيخ الطوسي : « التعريض بالقذف ليس بقذف ، سواء كان حال الرضا أو حال الغضب . . . » « 7 » .
وقال ابن إدريس : « التعريض بالقذف ليس بقذف » « 8 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 328 .
( 2 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 3 ) من العمود الأوّل في الصفحة المتقدّمة .
( 3 ) أُنظر الصحاح : « هجا » .
( 4 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 26 ، وعرّفه بأ نّه : « ذكر المعايب بالشِّعر » .
( 5 ) المسالك 14 : 181 .
( 6 ) المقنعة : 794 .
( 7 ) الخلاف 5 : 408 ، المسألة 54 ، ومثله قال في المبسوط 8 : 18 .
( 8 ) السرائر 3 : 534 .