وهو الظاهر من السيدين الحكيم « 1 » والخوئي « 2 » .
د - التعريض بخطبة المعتدّة من الطلاق تسعاً :
إذا طلّق الزوج الزوجة ثلاثاً ، وتزوّجت بغيره - أي بالمحلّل - وفارقها ، وفعل ذلك للمرّة الثانية ، وفارقها المحلّل ، ثمّ فعل ذلك للمرّة الثالثة ، فحصلت تسع تطليقات ، فهنا تحرم الزوجة على الزوج حرمة مؤبّدة ، فإذا صارت كذلك حرم على الزوج التعريض بخطبتها ، سواء كان ذلك في العدّة أو في خارجها ، كما لا يجوز التصريح بذلك ؛ لأنّها محرّمة عليه مؤبّداً .
أمّا بالنسبة إلى غيره فيجوز له التعريض بخطبتها في العدّة وبعدها ، ولا يجوز له التصريح إلّا بعد العدّة .
وانظر منهاج الصالحين ( للسيد السيستاني ) 3 : 66 ، المسألة 199 ، ومنهاج الصالحين ( للشيخ التبريزي ) 2 :
344 ، المسألة 1301 ، ومنهاج الصالحين ( للشيخ الوحيد ) 3 : 308 ، المسألة 1301 ، إذ لم يعلّق على ما ذكره السيد الخوئي .
ه - التعريض بخطبة المعتدّة في الطلاق البائن :
إذا طُلِّقت الزوجة طلاقاً بائناً ، من دون حرمة مؤبَّدة ، كما لو خالعت الزوجة زوجها ، أو فسخت النكاح لعيب ونحوه ، جاز للزوج التعريض بخطبتها في العدّة المضروبة احتراماً له ، كما يجوز له التصريح بها ، لأنّه يجوز له الرجوع إليها في العدّة بعد رجوعها في الخُلع .
أمّا غير الزوج فيجوز له التعريض بالخطبة دون التصريح .
و - التعريض بخطبة المعتدّة عدّة الوفاة :
يجوز التعريض بخطبة المعتدّة عدّة الوفاة ، أمّا التصريح بذلك فلا يجوز « 3 » ، وذلك للآية « 4 » .
لكن لم يستبعد الجواز بعضهم « 5 » .
القاعدة العامّة :
القاعدة العامّة فيما ذُكر هي :
1 - لا يجوز لغير الزوج التعريض بخطبة المعتدّة رجعيّاً ، ويجوز ذلك من قبل الزوج ؛ لأنّها زوجة واقعاً أو بحكمها .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيد الحكيم ) 2 : 287 ، نهاية البحث عن أسباب التحريم .
( 2 ) منهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 2 : 272 المسألة 1301 ، نهاية البحث عن أسباب التحريم .
( 3 ) أُنظر : المبسوط 4 : 217 ، والجواهر 29 : 428 ، و 30 : 120 .
( 4 ) البقرة : 235 .
( 5 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيد السيستاني ) 3 : 66 / النكاح ، المسألة 199 .