تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أُسامة بعد انتهاء عدّتها « 1 » . وروي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قد عرّض بخطبة أُم سلمة بعد أن توفّي عنها زوجها ، وهو ابن عمّها أبو سلمة « 2 » .

ب - التعريض بخطبة ذات البعل وذات العدّة الرجعيّة :

يحرم لغير الزوج التعريض بخطبة ذات البعل ، ولو مع التعليق على فراق الزوج لها ، وكذا يحرم التعريض بخطبة ذات العدّة الرجعيّة ؛ لأنّ الرجعيّة بحكم الزوجة ، ويترتّب عليها أحكام ذات البعل . وادعي الإجماع على ذلك مستفيضاً « 3 » ، مضافاً إلى استلزامه هتك حرمة الغير ، وتزلزل العوائل ، بل إيقاع الأزواج في الخطر ، لأنّه قد يحمل ذلك الزوجة على قتل الزوج ؛ للتخلّص منه ، والتوصّل إلى نكاح من عرّض بخطبتها ، كما فعلت جُعدة بنت الأشعث بالإمام الحسن بن علي عليهما السلام ، حيث سمّته للتوصّل إلى ماوعدها به معاوية بن أبي سفيان من تزويجها بابنه يزيد « 4 » .

ج - التعريض بخطبة المعتدة من الطلاق ثلاثاً :

إذا طُلِّقت الزوجة ثلاثاً بشرائطها ، فهي تحرم على الزوج ، حتى تنكح زوجاً غيره ، فيفارقها ، ثمّ يتزوّجها الزوج بعقد جديد . فهذه يجوز التعريض بخطبتها في عدّتها ، سواء كان التعريض من قبل زوجها أو غيره ؛ لأنّ التعريض بالنكاح عندئذ لا يكون منافياً لحرمة الزوج ، إذ الزوج - هنا - كغيره بالنسبة إليها . نعم ، لا يجوز التصريح بخطبتها إلّابعد إتمام العدة لغير الزوج ، وبعد نكاح المحلّل ومفارقته لها بالنسبة إلى الزوج . هذا هو المشهور ، لكن يرى صاحب المدارك : أنّ التعريض بخطبة هذه من قبل الزوج حرام ، سواء كان في العدّة أو بعدها ؛ لامتناع نكاحها قبل المحلّل « 5 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داوود 2 : 266 ، كتاب الطلاق ، باب في المراجعة ، الحديث 3284 و 2286 و 2287 . ( 2 ) أُنظر دعائم الاسلام 2 : 203 / اختطاب النساء ، الحديث 744 . ( 3 ) أُنظر : جامع المقاصد 12 : 49 ، وفيه : « لا شبهة في تحريم خطبة ذات البعل تعريضاً وتصريحاً ، بواسطة وغيرها ، ولا خلاف في ذلك بين العلماء ، ولما في ذلك من الفساد ، والمطلّقة رجعيّاً زوجة ، فيحرم خطبتها » . وانظر أيضاً : اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 5 : 239 ، وفيه المضمون المتقدم ، وكذا في الرياض 10 : 266 ، والجواهر 30 : 119 ، وغيرها . ( 4 ) أُنظر : الإرشاد ( للمفيد ) 2 : 15 ، وشرح نهج البلاغة ( لابن أبي الحديد ) 16 : 49 ، ومقاتل الطالبيين : 48 . ( 5 ) أُنظر نهاية المرام 1 : 215 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 334 | الشيخ محمد علي الأنصاري