مؤتة ، كان جعفر بن أبي طالب على فرس له ، فلمّا التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف ، فكان أوّل من عرقب في الإسلام » « 1 » .
وروى العلّامة في المنتهى « 2 » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إذا حرنت « 3 » على أحدكم دابّته - يعني أقامت في أرض العدوّ أو في سبيل اللَّه - فليذبحها ولا يعرقبها » « 4 » .
وقال : إذا ثبتت رواية جعفر فهي منسوخة بهذه الرواية « 5 » .
واستغرب صاحب الجواهر من ذلك ، وقال :
« لو تمكّن من ذبحها كان أحسن » « 6 » لأنّه قد يتيسّر الذبح في ذلك الحين .
د - قتل الحيوانات المؤذية :
يجوز قتل الحيوانات المؤذية ودفع ضررها على النفس والمال ، فقد ورد في جواز قتلها روايات ، منها :
- ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه « نهى عن قتل كلّ ذي روح إلّاأن يؤذي » « 7 » .
- وما رواه مسعدة بن زياد ، قال : « سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : وسُئل عن قتل الحيّات والنمل في الدور إذا آذين ؟ قال : لا بأس بقتلهن وإحراقهن إذا آذين . . . » « 8 » .
- وما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن قتل النملة أيصلح ؟
قال : لاتقتلها إلّاأن تؤذيك » « 9 » .
وجاء في استفتاء من السيّد الخوئي :
« هل يجوز قتل الكلاب والقطط الضالّة تفادياً للأمراض ؟
السيّد الخوئي : نعم يجوز ، واللَّه العالم » « 10 » .
2 - التعذيب غير المشروع :
يظهر من استدلالات جملة من الفقهاء في مواضع متفرّقة أنّ كبرى « حرمة تعذيب الحيوان » ثابتة ، ولو كانت لهم مناقشة فهي في بعض مصاديقها .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 543 ، الباب 52 من أبواب أحكام الدواب ، الحديث 2 .
( 2 ) أُنظر المنتهى 14 : 117 .
( 3 ) « فرس حرون : لاينقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف » الصحاح : « حرن » .
( 4 ) الوسائل 11 : 543 ، الباب 52 من أبواب أحكام الدواب ، الحديث الأوّل . وهناك بعض الاختلاف الجزئي في التفسير - الجملة المعترضة - بين نقل الكافي والتهذيب والوسائل .
( 5 ) المنتهى 14 : 117 .
( 6 ) أُنظر الجواهر 21 : 83 .
( 7 ) كنز العمّال 15 : 39 ، الرقم 39981 .
( 8 ) الوسائل 11 : 525 ، الباب 47 من أحكام الدواب ، الحديث 2 .
( 9 ) المصدر المتقدّم : الحديث 5 .
( 10 ) صراط النجاة 2 : 407 ، السؤال 1348 .