فتعطى دية الجناية منه .
وأمّا لو حصل تعدٍّ في الحكم أو في تنفيذه فهو في عهدة المباشر أو الآمر حسب قانون المباشرة والتسبيب كما تقدّم ، وعلى المسؤول العقوبة المناسبة .
راجع : إتلاف .
ثانياً - الكلام في تعذيب الحيوان :
تعذيب الحيوان تارةً يكون مشروعاً ، وأُخرى غير مشروع ، ولكلٍّ حكمه .
1 - التعذيب المشروع :
يشرع تعذيب الحيوان في الموارد التالية :
أ - الصيد والذباحة :
بما أنّ قسماً من حياة الإنسان يتوقّف على الاستفادة من لحوم الحيوانات ، فلذلك جوّزت الشريعة الصيد والذبح في حيوانات خاصّة - وهي المأكولة اللحم - بهدف الاستفادة من لحومها وشحومها وجلودها ، تقديماً للغرض الأهم وهو بقاء الإنسان .
ولذلك حرّمت الشريعة صيد اللهو الذي لايبتني على رفع الحاجة ، كما وحرّمت قتل الحيوان على نحو غير مشروع من دون مبرّر ، لأنّه لا يستفاد منه عندئذٍ ، ويستلزم طرحه ، وهو إتلاف للمال ، ومصداق جليٌّ للإسراف المحرّم .
وذكر الفقهاء تبعاً للروايات آداباً للصيد والذباحة تحكي عن النهي عن تعذيب الحيوان بصورة عامّة ، كعدم ذبحه بالآلة الكالّة ، وعدم ذبحه وحيوان ينظر إليه من صنفه ، وعدم قطع رأسه وسلخه قبل برده « 1 » ، ونحو ذلك ممّا يدلّ على عدم تسويغ تعذيبه .
راجع : آلات الصيد ، وآلات الذباحة ، وصيد ، وذباحة .
ب - الدفاع :
يجوز للإنسان أن يدفع عن نفسه الأخطار المتوجّهة إليه من إنسان مثله ، أو من حيوان ، وإن استلزم ذلك تعذيبه ، لكن ينبغي أن يتوقّف عن المثلة إلّابالمقدار الذي يتوقّف عليه الدفع ، لا أكثر ، لورود النهي عن المثلة ولو بالكلب العقور ، كما سيأتي .
ج - الجهاد :
يجوز للمحارب أن يعرقب دابة العدوّ إذا اضطر إليه ، كما إذا توقّف الدفع عليه « 2 » .
وأمّا عرقبة فرس نفسه ، فقد قيل بكراهته إلّا إذا اضطرّ إليه ، بمعنى رأى مصلحة في ذلك ، كما روي عن جعفر بن أبي طالب أنّه فعل ذلك بمؤتة ، فقد ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّه لما كان يوم
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 36 : 120 - 124 و 134 - 137 .
( 2 ) أُنظر : المنتهى 14 : 91 ، وجامع المقاصد 3 : 386 - 387 .