لا يليق بمثله تحمّله عادة : من ضربٍ أو شتمٍ أو أخذ مالٍ أو حبسٍ ونحو ذلك « 1 » .
وقد ورد : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : من أقرّ عند تجريد ، أو حبس ، أو تخويف ، أو تهديد فلا حدّ عليه » « 2 » .
وفي رواية أُخرى عنه عليه السلام أنّه كان يقول : « لا قطع على أحد يخوَّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف ، إلا أن يعترف ، فإن اعترف قُطع ، وإن لم يعترف سقط عنه ، لمكان التخويف » « 3 » .
والمقصود من الاعتراف هنا هو الاعتراف طوعاً .
وعن سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضُرب ، فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟
قال : نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنّه اعترف على العذاب » « 4 » .
فإنّ القطع إنّما ترتّب على إحضار العين المسروقة ، لا على مجرّد الاعتراف بالسرقة ، ولذلك لو اعترف ولم يجئ بالعين المسروقة لم تقطع يده ، لأنّ اعترافه كان بسبب التعذيب .
أنواع التعذيب في الإنسان :
التعذيب على نوعين :
1 - التعذيب الجسدي :
وذلك مثل : الضرب ، والإجاعة ، والتعطيش ، والتغريق ، والتحريق ، والإكراه على الأعمال الشاقّة .
2 - التعذيب النفسي :
وذلك مثل الإهانة ، والتخويف ، والإكراه على الأعمال التي لا تليق بالإنسان وتكون شاقّة عليه نفسيّاً ، إن لم تكن كذلك جسديّاً ، كتنظيف دورات المياه والأمكنة القذرة ، بالنسبة إلى الإنسان الشريف ونحو ذلك .
ومن أقسام التعذيب النفسي التشهير في البلد والتغريب .
ما هو جائز من أنواع التعذيب :
أغلب أنواع التعذيب المذكورة غير مستساغ شرعاً ، إلّاماورد النصّ به في الحدود والقصاص والتعزيرات التي تنحصر في :
القتل - من دون تعذيب آخر - في موارد :
كالقصاص وبعض الحدود ، والضرب في موارد
هامش
( 1 ) أُنظر : المسالك 11 : 89 .
( 2 ) الوسائل 23 : 185 ، الباب 4 من أبواب كتاب الإقرار ، الحديث الأوّل ، و 28 : 261 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 28 : 261 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 28 : 260 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث الأوّل .