6 - المقاصّة :
قال صاحب الجواهر : « لو لم تكن له [ أي المدعي ] بيّنة ، أو تعذّر الوصول إلى الحاكم ، ووجد الغريم من جنس ماله اقتصّ مستقلًّا بالاستيفاء ، بلا خلاف عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
7 - الشفعة :
قال صاحب الجواهر عند بداية كتاب الشفعة : « ذكره المصنّف وغيره متصلًا بكتاب الغصب تنبيهاً على أنّ ذلك كالمستثنى من حرمة أخذ مال الغير قهراً ، للسنّة المتواترة . . . » « 2 » .
وقال الأردبيلي بالنسبة إلى انحصار الشفعة بين الشريكين لا أكثر ، عندنا : « من شرائط حق الشفعة عدم كون الشركاء أزيد من اثنين ، ودليله :
الأصل المقرَّر عقلًا ونقلًا من الكتاب والسنّة والإجماع ، وهو عدم جواز التصرّف في مال أحد بوجه إلا بطيب نفس منه ورضاه إلّاما أخرجه الدليل ، وقد ثبت جواز إخراج المشفوع من يد المشتري مع الشريكين فقط بالإجماع ، وبقي الباقي تحت المنع » « 3 » .
آثار التعدّي :
تترتّب على التعدّي آثار نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
أوّلًا - العقوبة :
العقوبة المترتّبة إمّا أُخروية أو دنيويّة .
1 - العقوبة الأُخرويّة :
لا إشكال في ترتّب العقوبة الأُخرويّة على التعدّي ، ولكن تختلف العقوبة باختلاف نوع التعدّي ، إذ قد يكون التعدّي على النفس ، أو ما دونه ، أو المال أو العِرض ، وقد ورد في الآيات والروايات عقوبات مختلفة لأنواع التعدّي ، يراجع لذلك الكتب المعدّة لبيانها ، مثل كتاب « ثواب الأعمال وعقاب الأعمال » للشيخ الصدوق رحمه الله .
2 - العقوبة الدنيوية :
تكفّلت الكتب الفقهيّة لبيان العقوبات الدنيوية المترتبة على أنواع الاعتداءات ، والمقصود منها طبعاً هي العقوبات المشرّعة من قبل الشارع ، لا العقوبات التكوينيّة المترتّبة تكويناً على ارتكاب الذنوب ، كنقص العمر لقطيعة الرحم ، وحبس القطر لكثرة الذنوب ونحو ذلك ، فإنّ هذه قد ذُكر بعضها في بعض الكتب تبعاً للروايات ، كالكتاب المتقدّم للصدوق .
ثمّ إنّ هذه العقوبات قد تكون بدنيّة أو ماليّة .
أ - العقوبة البدنيّة :
العقوبة البدنيّة تكون على أحد الأنحاء التالية :
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 391 .
( 2 ) الجواهر 37 : 237 .
( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 8 - 9 .