تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أُجرة مثل عمله ، إلّاأن يثبت كونه متبرّعاً ، ولو شك في تبرّعه وعدمه ، قال السيد اليزدي : « يستحقّ الأُجرة أيضاً ، لقاعدة احترام عمل المسلم » « 1 » . 5 - قال صاحب الجواهر : « تصحّ استعارة الأرض للزراعة والغرس والبناء ، ولكن يقتصر المستعير على القدر المأذون فيه . . . لأصالة حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فلا يجوز التعدّي إلى الأدنى فضلًا عن المساوي . وقيل : . . . يجوز أن يستبيح ما دونه في الضرر ، لاما فوقه ، كأن يستعير أرضاً للغرس فيزرع فيها ، لا العكس . . . ولكن لا ريب في أنّ الأوّل أشبه بأُصول المذهب وقواعده ، المقتضية عدم جواز التعدي عن غير المأذون . . . . وعلى كلّ حال فلو تعدّى وفعل الأضرّ ، فعليه الأُجرة للمالك تامّة على الأقوى ، بمعنى أنّه لايُسقط منها ما قابل قدر المأذون فيه من المنفعة . . . » « 2 » . ويظهر من العبارة وجود الخلاف في إسقاط أُجرة ما قابل المأذون . 6 - وقال صاحب الجواهر أيضاً ما حاصله : أنّ الوكيل أمين لا يضمن ماتلف بيده ، إلا مع التفريط أو التعدّي كغيره من الأُمناء ، الذين قام النص والإجماع على عدم ضمانهم إلا بذلك « 3 » . 7 - وقال صاحب الجواهر أيضاً : « إذا فرّط في الرهن أو تعدّى فيه ضمنه بلا خلاف ولا إشكال » « 4 » . 8 - وقال صاحب الجواهر أيضاً : « لا إشكال ولا خلاف في أنّ العامل أمين ، بل هو إجماعي ، فلا يضمن حينئذ ما يتلف إلا عن تفريط أو خيانة ، وللتعدّي فيه ، بأن فعل فيه ما لم يؤذن له شرعاً فيه ، ولعلّ منه السفر بلا إذن من المالك ، وشراء شيءٍ نهاه المالك عنه . . . » « 5 » . 9 - قال السيد الخوئي : « يجب الإقباض لكلٍّ من المتبايعين ، فإنّه بعد تحقّق البيع يكون الثمن مالًا للبائع والمثمن مالًا للمشتري ، فيحرم إمساكه لكلٍّ منهما ، لأنّه تصرّف في مال الغير وإمساكه إيّاه بغير إذنه ، فهو حرام » « 6 » . 10 - وقال في تعليل عدم جواز التصرّف في المقبوض بالعقد الفاسد حتى مع علم الدافع بالفساد : « لأنّ القاعدة الأوّلية إنّما تقتضي حرمة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 177 / المضاربة ، أحكامها ، المسألة 23 . ( 2 ) الجواهر 27 : 170 - 171 . ( 3 ) أُنظر الجواهر 27 : 321 ، وانظر كلامه بالنسبة إلى عموم الأُمناء في 27 : 128 و 136 و 316 ، وانظر قاعدة « عدم ضمان الأمين الا بالتفريط أو التعدّي » . في القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 2 : 4 . ( 4 ) الجواهر 25 : 258 ، وانظر الصفحة 174 . ( 5 ) الجواهر 26 : 378 . ( 6 ) مصباح الفقاهة 7 : 592 .