تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
دفع العين المستعارة أو المستودعة عنده إلى صاحبها ، أو منع صاحب الدار أن يسكنها ، أو صاحب الأرض أن يزرعها .

أقسام المتعدّي :

يختلف حكم التعدّي تكليفاً ووضعاً باختلاف المتعدّي ، فانّ المتعدّي إمّا أن يكون إنساناً أو حيواناً .

أوّلًا - إذا كان المتعدّي إنساناً :

الإنسان المتعدّي إمّا أن يكون كبيراً أو صغيراً .

1 - إذا كان المتعدّي إنساناً كبيراً :

الإنسان الكبير قد يتعدّى على مال نفسه ، أو مال غيره ، أو الأموال العامّة .

أ - إذا تعدّى على مال نفسه :

إذا تعدّى الإنسان الكبير على مال نفسه ، بأن أتلفه بإحراق ، أو إغراق ، أو نحو ذلك ، من دون أن يترتّب عليه غرض عقلائي راجح ، وكان مالًا معتنى به عند العقلاء والشرع ، فيكون قد فعل حراماً ، وتترتّب العقوبة الأُخروية على كلّ فعل حرام ، وربّما دخل بعض أقسامه في التبذير والإسراف المحرّمين . وأمّا الضمان فلا يترتب عليه ، لأنّه أتلف مال نفسه .

ب - إذا تعدّى على مال غيره :

التعدّي على مال الغير إذا كان بإتلاف ونحوه ، فهو حرام تكليفاً ، ويترتّب عليه الضمان وضعاً ، والعقوبة الأُخروية ، والدنيوية - التعزير - إجمالًا .

ج - إذا تعدّى على الأموال العامّة :

وهذه الأموال تارة نفرضها ملكاً للدولة ، وأُخرى ليست ملكاً لأحد حتى الدولة ، بل هي من المباحات العامة كالبحار والأنهار الكبيرة والغابات ونحوها . والتعدّي على القسم الأوّل حرام وموجب للضمان ، وللعقوبة الأُخروية ، والدنيوية - التعزير - إجمالًا ، كمن أتلف مايتعلّق بالدولة الإسلامية الشرعيّة من أموال ، مثل الأدوات والوسائل التي يستخدمها عمّال الدولة لتنفيذ أعمالها ، كالسيّارات وآلات الحراسة والحرب ، والدواوين ونحو ذلك . راجع : بيت المال . والتعدّي على القسم الثاني كإتلاف بعض الغابة بتحريقها موجب للعقوبة الدنيوية - التعزير - والأُخروية ظاهراً ، لكن في ثبوت الضمان إشكال ، لأ نّها لم تكن ملكاً لأحد .

2 - إذا كان المتعدّي إنساناً صغيراً :

إذا تعدّى الصغير على مال نفسه أو مال غيره فلا عقوبة عليه ؛ لعدم كونه مكلّفاً ، والعقوبة تدور مدار التكليف .