تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ووردت روايات أُخر بهذا المضمون « 1 » . - وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية للَّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 2 » . ومن المعلوم : أنّ نسبة الحلّ أو الحرمة إلى المال إنّما هو باعتبار التصرّف فيه ، إذ لا معنى لحلّية الأعيان الخارجيّة أو حرمتها ، فإنّ المراد من حرمة الخمر إنّما هو حرمة شربها ، ومن حرمة الأُمّهات والأخوات والبنات إنّما هو نكاحهنّ ، وهكذا « 3 » .

ثالثاً - الإجماع :

ادّعي الإجماع على حرمة التعدّي على مال المسلم كالتعدّي على نفسه « 4 » . لكن هذا الإجماع ليس إجماعاً تعبّدياً ، بل من المحتمل أن يكون مستند المجمعين هي الأدلّة الأُخرى التي ذكرناها من الكتاب والسنة وغيرها .

رابعاً - العقل :

قال المحقّق الأردبيلي : « الأصل المقرّر عقلًا ونقلًا من الكتاب والسنّة والإجماع ، هو عدم جواز التصرّف في مال أحدٍ بوجه إلا بطيب نفس منه ورضاه » « 5 » . وقال أيضاً : « العقل والنقل دلّا على عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّابإذنه » « 6 » . وقال السيد الخوئي : « إنّ حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير ممّا لا ريب فيه » « 7 » .

خامساً - السيرة :

يمكن تقريب قيام السيرة على حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه والتعدّي عليه بعدّة أنحاء :

1 - قيام سيرة المتشرعة :

لا إشكال في قيام سيرة المتشرعة على حرمة التعدّي على مال الغير ، وهذا من الواضحات .

2 - ثبوت ارتكاز المتشرعة :

المرتكز في أذهان المتشرّعة هو حرمة التعدّي على مال الغير . والفرق بين هذا وما قبله ، هو أنّ الأوّل يدلّ
هامش
( 1 ) أُنظر : الوسائل 5 : 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديثين 1 و 3 ، و 24 : 233 ، الباب 63 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ، ومستدرك الوسائل 3 : 331 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، و 13 : 230 ، الباب الأوّل من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 281 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 12 . ( 3 ) أُنظر مصباح الفقاهة 3 : 90 . ( 4 ) أُنظر مجمع الفائدة 9 : 9 . ( 5 ) المصدر المتقدم . ( 6 ) مجمع الفائدة 10 : 439 . ( 7 ) مصباح الفقاهة 1 : 536 .