عِرض الرجل المسلم » « 1 » .
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من ردّ عن عِرض أخيه المسلم وجبت له الجنّة البتة » « 2 » .
ثالثاً - حرمة التعدّي على الأموال :
حرمة مال المسلم كدمه ، لا يجوز التعدّي عليه ، ويترتّب عليه الضمان والعقوبة ، كما يأتي عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .
قلنا : إنّ الفقهاء تعرّضوا لهذا الموضوع ، تحت عنوان قاعدة « الاحترام » أو « احترام مال المسلم » ، فلذلك نرى من المناسب التعرّض للقاعدة بالمقدار الميسور .
قاعدة « احترام مال المسلم »
« 3 »
الألفاظ الأُخرى للقاعدة :
عبّروا عن القاعدة بألفاظ أُخرى ، من قبيل :
- قاعدة الاحترام « 4 » .
- قاعدة عصمة مال الناس « 5 » .
- قاعدة الأصل في الأموال العصمة « 6 » .
- قاعدة حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 7 » .
- قاعدة تحريم أكل مال الغير بغير إذنه « 8 » .
وألفاظ أُخرى .
وهناك قاعدة أُخرى تعرف بقاعدة « احترام عمل المسلم » « 9 » ، وهي من مصاديق القاعدة المتقدمة في الواقع .
توضيح القاعدة :
المقصود من القاعدة : أنّ مال المسلم ومن بحكمه محترم ومصون ، لا يجوز التصرّف فيه تصرّفاً عدوانيّاً ، ومن دون رضا صاحبه .
وبحكم مال المسلم منافعه ، فلا يجوز جبر الإنسان على عملٍ مجّاناً ، أو عدم دفع أُجرته في صورة استئجاره ، ولو كانت الإجارة فاسدة .
قال الشيخ الأنصاري : « كلّ عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره وتحصيلًا لغرضه ، فلابدّ من أداء عوضه ؛ لقاعدتي الاحترام ، ونفي الضرار » « 10 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 9 : 119 ، الباب 132 من أبواب العشرة ، الحديث 25 .
( 2 ) الوسائل 12 : 292 ، الباب 156 من أبواب العشرة ، الحديث 3 .
( 3 ) أُنظر المكاسب 3 : 190 .
( 4 ) أُنظر المكاسب 3 : 190 .
( 5 ) أُنظر مجمع الفائدة 10 : 388 .
( 6 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 360 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 38 : 11 .
( 8 ) أُنظر الجواهر 36 : 410 .
( 9 ) أُنظر العروة الوثقى 5 : 112 / الإجارة ، اعتبار المنفعةالمحلّله ، المسألة 19 .
( 10 ) المكاسب 3 : 190 .