تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
عِرض الرجل المسلم » « 1 » . وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من ردّ عن عِرض أخيه المسلم وجبت له الجنّة البتة » « 2 » .

ثالثاً - حرمة التعدّي على الأموال :

حرمة مال المسلم كدمه ، لا يجوز التعدّي عليه ، ويترتّب عليه الضمان والعقوبة ، كما يأتي عن قريب إن شاء اللَّه تعالى . قلنا : إنّ الفقهاء تعرّضوا لهذا الموضوع ، تحت عنوان قاعدة « الاحترام » أو « احترام مال المسلم » ، فلذلك نرى من المناسب التعرّض للقاعدة بالمقدار الميسور .

قاعدة « احترام مال المسلم »

« 3 »

الألفاظ الأُخرى للقاعدة :

عبّروا عن القاعدة بألفاظ أُخرى ، من قبيل : - قاعدة الاحترام « 4 » . - قاعدة عصمة مال الناس « 5 » . - قاعدة الأصل في الأموال العصمة « 6 » . - قاعدة حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 7 » . - قاعدة تحريم أكل مال الغير بغير إذنه « 8 » . وألفاظ أُخرى . وهناك قاعدة أُخرى تعرف بقاعدة « احترام عمل المسلم » « 9 » ، وهي من مصاديق القاعدة المتقدمة في الواقع .

توضيح القاعدة :

المقصود من القاعدة : أنّ مال المسلم ومن بحكمه محترم ومصون ، لا يجوز التصرّف فيه تصرّفاً عدوانيّاً ، ومن دون رضا صاحبه . وبحكم مال المسلم منافعه ، فلا يجوز جبر الإنسان على عملٍ مجّاناً ، أو عدم دفع أُجرته في صورة استئجاره ، ولو كانت الإجارة فاسدة . قال الشيخ الأنصاري : « كلّ عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره وتحصيلًا لغرضه ، فلابدّ من أداء عوضه ؛ لقاعدتي الاحترام ، ونفي الضرار » « 10 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 9 : 119 ، الباب 132 من أبواب العشرة ، الحديث 25 . ( 2 ) الوسائل 12 : 292 ، الباب 156 من أبواب العشرة ، الحديث 3 . ( 3 ) أُنظر المكاسب 3 : 190 . ( 4 ) أُنظر المكاسب 3 : 190 . ( 5 ) أُنظر مجمع الفائدة 10 : 388 . ( 6 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 360 . ( 7 ) أُنظر الجواهر 38 : 11 . ( 8 ) أُنظر الجواهر 36 : 410 . ( 9 ) أُنظر العروة الوثقى 5 : 112 / الإجارة ، اعتبار المنفعةالمحلّله ، المسألة 19 . ( 10 ) المكاسب 3 : 190 .