تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً » « 1 » . وقوله تعالى : « وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً » « 2 » . وقوله تعالى : « وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ » « 3 » . وقوله تعالى : « وَمَن قُتِلَ مُظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً » « 4 » . إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على عظمة حرمة قتل النفس بغير حقّ . وأمّا السنّة فكثيرة أيضاً ، منها : ما روي عن الصادق عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام وجد كتاباً في قراب سيف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل الإصبع ، فيه : إنّ أعتى الناس على اللَّه القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه . . . » « 5 » . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « أوّل ما يحكم اللَّه عزّ وجل فيه يوم القيامة الدماء » « 6 » . وعن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة الوداع - إلى أن قال : - أيُّ يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا : هذا اليوم ، قال : فأيُّ شهر أعظم حرمة ؟ فقالوا : هذا الشهر ، قال : فأيُّ بلد أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا البلد ، قال : فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهمّ اشهد ، ألا من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لايحلّ دم امرئٍ مسلمٍ ولا ماله إلا بطيبة نفسه ، ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفّاراً » « 7 » .

ثانياً - حرمة التعدّي على الأعراض :

عِرض المسلم كدمه وماله في الحرمة ، فلا يجوز التعدّي عليه ، فقد ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمن حرام كلّه : عِرضه وماله ودمه » « 8 » . وعن أنس ، قال : « خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الربا ، وعظّم شأنه - إلى أن قال : - وأربى الربا
هامش
( 1 ) النساء : 92 . ( 2 ) النساء : 93 . ( 3 ) الأنعام : 151 . ( 4 ) الإسراء : 33 . ( 5 ) الوسائل 29 : 16 ، الباب الأوّل من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 18 . ( 6 ) المصدر المتقدم : 12 ، الحديث 6 . ( 7 ) الوسائل 29 : 10 ، الباب الأوّل من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 . ( 8 ) مستدرك الوسائل 9 : 136 ، الباب 138 من أبواب العشرة ، الحديث الأوّل .