محرّماً « 1 » .
- وتقديم أداء الدَّين الحال مع مطالبة صاحبه على الصلاة ، فلو قدّم الصلاة على أداء الدَّين والحال هذه فقد فعل حراماً « 2 » .
وأمّا صحّة الصلاة وعدمها في هذه الموارد فهي مبنيّة على القول بإمكان الترتّب وعدمه . وقد تقدّم الكلام عنه في الملحق الأُصولي في عنوان « ترتّب » .
ب - تقديم العقوبات التي يجب تأخيرها :
يحرم تقديم العقوبات التي يجب تأخيرها لنكتة أو سبب ، من قبيل :
- تقديم الحدّ قتلًا ، أو القصاص كذلك إذا كان يجب تأخيره بسبب كون المستحقّ حاملًا مثلًا ، كما تقدّم « 3 » .
- تقديم الحدّ - دون القتل - إذا كان إجراؤه مضرّاً بحقّ المستحقّ ، كما إذا كان مريضاً « 4 » .
- تقديم الحدّ عمّن التجأ إلى الحرم ، لأنّه يجب تأخيره فيضيّق عليه حتى يخرج من الحرم ، ثمّ يقام عليه الحدّ « 5 » .
وموارد أُخر من هذا القبيل .
4 - دفن من لم يُحرز موته :
لا يجوز دفن من لم يحرز موته ، كالمصعوق والغريق ومن مات فجأة ، بل يتربّص بهم حتى يحرز موتهم ، كما تقدّم بيانه في عنوان « تجهيز » .
رابعاً - التعجيل المكروه :
يكره التعجيل في موارد كثيرة ، منها :
1 - التعجيل في الصلاة :
يكره التعجيل في الصلاة ، بمعنى عدم الإطالة فيها ، والإتيان بها مخفّفة ، لا إتيانها أوّل الوقت ، فإنّ ذلك مستحبّ كما تقدم .
والنصوص الدالّة على كراهة التعجيل في الصلاة عديدة ، منها :
- ما رواه القداح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« أبصر علي بن أبي طالب عليه السلام رجلًا ينقر صلاته ، فقال : منذ كم صلّيت بهذه الصلاة ؟ فقال له الرجل :
منذ كذا وكذا ، فقال : مثلك عند اللَّه كمثل الغراب إذا نقر ، لو مُتَّ ، مُتَّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 6 » .
- وما رواه هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته
هامش
( 1 ) أُنظر العروة الوثقى 3 : 39 / عدم جواز قطع الصلاة اختياراً .
( 2 ) المصدر المتقدّم : المسألة 2 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 294 .
( 4 ) أُنظر الجواهر 41 : 339 - 340 .
( 5 ) أُنظر : الجواهر 41 : 344 ، و 42 : 299 - 300 .
( 6 ) الوسائل 4 : 36 ، الباب 9 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .