يقول اللَّه تبارك وتعالى : أما يعلم عبدي أنّي أنا أقضي الحوائج » « 1 » .
نعم ، هناك موارد تستثنى من كراهة التعجيل ، كما إذا كان شخص بانتظاره ، أو كان صبيٌّ يبكي ونحو ذلك ، لكن مع مراعاة أُصول الصلاة .
راجع العنوانين : « إطالة » و « تخفيف » .
2 - التعجيل في الدعاء وفي توقّع الإجابة :
يكره التعجيل في الدعاء ، بل ينبغي مراعاة الآداب الواردة فيه ، فقد ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّ العبد إذا دعا لم يزل اللَّه تبارك وتعالى في حاجته مالم يستعجل » « 2 » .
وتقدم عنه عليه السلام : « إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته يقول اللَّه عزّ وجل : أما يعلم عبدي أنّي أنا اللَّه الذي أقضي الحوائج » « 3 » .
ويكره التعجيل في توقّع الإجابة ، فقد ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من اللَّه عزّ وجل مالم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال :
يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة » « 4 » .
نعم ، ينبغي للمؤمن أن يدعو مع مراعاة الآداب ثمّ يتوقّع من اللَّه الإجابة ويحسن الظن بربّه ، فقد ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا دعوت فأقبل بقلبك وظُنّ حاجتك بالباب » « 5 » .
سائر موارد التعجيل المكروه :
موارد التعجيل المكروه كثيرة ، وقد تقدّم في عنوان « تأخير » ذكر الموارد التي يترجّح فيها التأخير ، وهذه الموارد بنفسها يكون التعجيل فيها مرجوحاً ، لأنّه إذا كان التأخير راجحاً ، فيكون التقديم مرجوحاً ، فلذلك لا حاجة إلى تكرارها هنا .
راجع : « تأخير / ثالثاً - الموارد التي يترجّح التأخير فيها » .
خامساً - التعجيل المباح :
التعجيل المباح وهو ما ساوى طرفاه ، هو غير ما سبق من أنواع الترجيح ، وهي كثيرة أيضاً يمكن استفادتها من عنوان « تأخير / رابعاً - موارد يجوز التأخير فيها » ، فإنّ جواز التأخير يلازم جواز التقديم أيضاً ، ولكن يضاف إليها الموارد التالية :
1 - تحلّل المحصور والمصدود :
يجوز للمحصور أن يتعجّل في التحلّل من
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 36 ، الباب 9 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 7 : 55 ، الباب 17 من أبواب الدعاء ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل .
( 4 ) المصدر المتقدم : الحديث 3 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 54 ، الباب 16 من أبواب الدعاء ، الحديث 5 .