إحرامه إذا اشترط التحلّل في نيّة الإحرام أمّا المصدود ، فيجوز له التعجيل مطلقاً « 1 » .
وقد تقدّم تفصيله في عنوان « تحلّل » .
2 - الطواف قبل أعمال عرفات ومنى :
يجوز للمريض والشيخ الكبير والمرأة إذا خافت الحيض أن يعجّلوا طواف الحجّ على الوقوفين بعرفات ومنى « 2 » . وتفصيله موكول إلى موضعه .
3 - النَّفْر من منى :
يجوز لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه أن يعجّل النَّفْر - أي الخروج - من منى إلى مكة يوم الثاني عشر بعد الزوال ، وهذا هو النَّفْر الأوّل ، ويجوز له التأخير بأن يبيت ليلة الثالثة عشرة ثمّ ينفر إلى مكّة ، وهو النَّفْر الثاني .
كلّ ذلك لمن اتّقى الصيد والنساء ، كما في قوله تعالى : « فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيهْ لِمَنِ اتَّقَى » « 3 » .
وأمّا من لم يتّق الصيد والنساء فلا ينفر إلّا في الثالث عشر متى ما شاء .
أصل الحكم لا كلام فيه على ما يبدو ! نعم ، لهم كلام في تفسير الآية وفي بعض الأحكام الفرعيّة المترتّبة على هذه المسألة « 4 » .
ومن ثمرة التعجيل يوم الثاني عشر سقوط الرمي يوم الثالث عشر « 5 » .
4 - دفع القرض بإسقاط بعضه :
يجوز تعجيل دفع الدَّين بإسقاط بعضه إذا كان مؤجّلًا ، كما تقدّم الكلام عنه مراراً ، خاصّة في العنوانين : « إبراء » و « بيع النسيئة » .
مظانّ البحث :
إنّ البحث عن التعجيل وما يترتّب عليه من أحكام لم ينحصر في موردٍ أو أكثر ، بل هو متناثر من أوّل الفقه إلى آخره ، كما هو ظاهر من العناوين المبحوث عنها .
تعدّد
لغة :
من العدد بمعنى الكثرة ، وهو - كما قيل : - الكميّة المتألّفة من الوحدات ، فيختصّ بالمتعدّد في ذاته ، وعلى هذا فالواحد ليس بعدد ، لأنّه غير متعدّد « 6 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : المسالك 2 : 242 - 243 ، و 388 ، والمدارك 8 :
286 ، والجواهر 20 : 115 - 124 .
( 2 ) أُنظر : المسالك 2 : 352 ، والمدارك 8 : 186 - 188 ، والجواهر 19 : 392 .
( 3 ) البقرة : 203 .
( 4 ) أُنظر : المدارك 8 : 244 ، والجواهر 20 ، 36 .
( 5 ) أُنظر المصدرين المتقدّمين .
( 6 ) أُنظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « عدد » .