لاستحباب المسارعة والاستباق إلى الخيرات « 1 » ، ولما ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « تعجيلها أحبّ إليَّ ، وليس به بأس إن أخّرته » « 2 » ، وقوله عليه السلام : « إنّما يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض » « 3 » .
وفيه تفصيل .
13 - تزويج الأبكار :
وردت روايات تدلّ على تعجيل تزويج الأبكار مع وجود الكفؤ لهنَّ ، وممّا ورد عنهم عليهم السلام في ذلك :
« أنّ جبرئيل نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
يامحمّد ، ربّك يُقرئك السلام ويقول : إنّ الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء ، فليس لهنّ دواء إلّا البعولة ، وإلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد ، لأنَّهنّ بشر .
فقام إليه رجلٌ فقال : يا رسول اللَّه فمن نُزَوِّج ؟
فقال : الأكفّاءَ ، فقال : ومَن الأكفّاءُ ؟ فقال :
المؤمنون بعضهم أكفّاء بعض ، المؤمنون بعضهم أكفّاء بعض » « 4 » .
وفي رواية أُخرى : « ثمّ لم ينزل حتّى زوّج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب المقدادَ بن الأسود الكندي ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّما زوّجت ابنة عمّي المقدادَ ، ليتّضع النكاح » « 5 » .
14 - القيام من عند المريض بعد عيادته :
تستحبّ عيادة المريض استحباباً مؤكّداً ، لكن قال الفقهاء : إنّه يستحبّ تخفيف الجلوس عند المريض ، وعدم إطالته إلّاإذا أحبّ المريض ذلك « 6 » ، فقد روي عن علي عليه السلام ، أنّه قال : « إنّ من أعظم العُوّاد أجراً عند اللَّه لَمَن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ؛ إلّاأن يكون المريض يحبُّ ذلك ويريده ويسأله ذلك » « 7 » .
15 - الخروج بعد زيارة المشاهد المشرّفة :
قيل : يستحبّ التعجيل في الخروج من المشاهد المشرّفة بعد إتمام الزيارة ؛ لتعظيم الحرمة ،
هامش
( 1 ) أُنظر : المنتهى 11 : 356 ، والمدارك 8 : 110 ، والجواهر 18 : 264 .
( 2 ) الوسائل 14 : 246 ، الباب الأوّل من أبواب زيارة البيت ، الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل 14 : 245 ، الباب الأوّل من أبواب زيارة البيت ، الحديث 9 .
( 4 ) الوسائل 20 : 61 ، الباب 23 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر المتقدم : الحديث 3 .
( 6 ) أُنظر : السرائر 1 : 158 ، والدروس 1 : 102 ، والذكرى 1 : 284 ، وكشف الغطاء 2 : 248 ، والجواهر 4 : 5 .
( 7 ) الوسائل 2 : 426 ، الباب 15 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .