واشتداد الشوق إلى الرجوع للزيارة « 1 » .
16 - ردّ ظروف الهدايا :
ذكروا من جملة الآداب المستحبّة للتجارة :
ردّ ظروف الهدايا قبل طلب أربابها ، وإرجاع العارية قبل وقت الإهمال « 2 » ، فقد روي عنهم عليهم السلام :
« عجّلوا ردّ ظروف الهدايا ، فانّه أسرع لتواترها » « 3 » .
استحباب الدعاء بتعجيل الفرج
« 4 » :
يستحب الدعاء بتعجيل الفرج للإمام المنتظر عليه السلام بظهوره ، والذي هو تعجيل للفرج عن المسلمين والمؤمنين . وقد ورد التأكيد الكثير على ذلك ، وهناك أدعية كثيرة أُمرنا بقراءتها والدعاء بها .
ولذلك خُصَّ هذا الإمام عليه السلام بتحيّة « عجّل اللَّه تعالى فرجه » التي هي جامعة للتحيّة والدعاء .
وتستحب زيارته في كلّ مكان وكلِّ زمان كما يستحب الدعاء بتعجيل فرجه في زيارته عليه وعلى آبائه السلام « 5 » .
رزقنا اللَّه دعاءه وخيره ، وأرضاه عنّا برضاه عنّا ، إنّه سميع مجيب .
ثالثاً - التعجيل المحرّم :
يحرم التعجيل في موارد نشير إلى أهمّها إجمالًا ، وهي :
1 - في القضاء وإصدار الحكم :
لا يجوز التعجيل في إصدار الحكم إلا بعد استكمال ما يوجبه من حضور الشهود ، ومعلوميّة حالهم ، وسماع كلام المدّعي والمنكر ، والتأمّل في كلامهما وكلام الشهود ، وفي لوازم كلامهم ، وما إلى ذلك « 6 » ، وذكر الفقهاء من الآداب أن يحضر القاضي في مجلس القضاء من يستشيره في الحكم ، دفعاً للاشتباه فيه « 7 » .
نعم ، إذا لم يؤثّر التعجيل في إصدار الحكم صحيحاً فلا يحرم ، وإن كان مذموماً أيضاً ؛ لأنّه مظنّة الاشتباه .
2 - في العقوبة :
التعجيل في العقوبة ، تارة يتصور قبل ثبوت موجبها ، وأُخرى بعده .
هامش
( 1 ) أُنظر : الجواهر 20 : 102 ، والوسائل 14 : 528 ، الباب 71 من أبواب المزار ، الحديث 2 .
( 2 ) أُنظر الجواهر 22 : 466 .
( 3 ) الوسائل 17 : 289 ، الباب 89 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .
( 4 ) هذا موضوع مستقل خارج عن قسم « التعجيل المستحب » ، لأنّه دعاء بالتعجيل لاتعجيل بالدعاء .
( 5 ) أُنظر : الدروس 2 : 16 ، والجواهر 20 : 100 .
( 6 ) أُنظر كتاب القضاء ( للسيد الگلپايگاني ) 1 : 263 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 40 : 77 - 78 .