ويدخل ضمن هذا الإطار الأخذ بالقصاص مع مطالبة ولي الدم « 1 » .
التعجيل الواجب شرطاً :
يجب التعجيل في بعض الموارد على نحو الوجوب الشرطي ، لا التكليفي ، بمعنى أنّه يشترط في صحّة الفعل التعجيل فيه أو في جزئه أو شرطه ، من قبيل :
1 - التعجيل في الأخذ بالشفعة :
اختلف الفقهاء في لزوم التعجيل بالأخذ بالشفعة وعدمه ، فعلى القول بلزومه ، فإذا أخّر من دون عذر سقط حقّه من الشفعة .
ويدخل ضمن التعجيل بالأخذ بالشفعة ، التعجيل في دفع ثمن سهم الشريك الآخر « 2 » .
2 - التعجيل في الأخذ بالخيار :
الخيار إذا كان موسّعاً ، فلا تعجيل فيه ، أما إذا كان مضيّقاً وفوريّاً ، فيسقط لو لم يعجّل بالأخذ به مع عدم العذر .
ومن الخيارات التي يجب التعجيل بالأخذ بها :
- خيار الغبن ، على قول « 3 » .
- خيار الرؤية وتخلّف الوصف « 4 » .
ثانياً - التعجيل المستحب :
يستحب التعجيل في موارد كثيرة ، منها :
1 - إتيان الطاعات والخيرات والمبرّات بصورة عامة :
يستحب التعجيل في إتيان أعمال البرّ والخير والطاعات إذا لم يكن التعجيل فيها واجباً ، قال تعالى : « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماوَاتُ وَالْأَرْضُ » « 5 » ، وقال : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ » « 6 » .
وورد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه يحبُّ من الخير ما يُعجَّل » « 7 » .
- وعنه عليه السلام أنّه قال : « من همّ بشيءٍ من الخير فليعجّله ، فإنّ كلّ شيءٍ فيه تأخير ، فإنّ للشيطان فيه نظرة » « 8 » .
- وعنه عليه السلام أنّه قال : « إعلم أنّ أول الوقت
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 42 : 300 .
( 2 ) أُنظر الجواهر 37 : 328 - 329 و 338 - 340 .
( 3 ) أُنظر : الجواهر 23 : 43 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 212 .
( 4 ) أُنظر : الروضة البهيّة 3 : 463 ، والجواهر 23 : 295 والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 257 .
( 5 ) آل عمران : 133 .
( 6 ) البقرة : 148 .
( 7 ) الوسائل 1 : 112 ، الباب 27 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 5 .
( 8 ) المصدر المتقدّم : 113 ، الحديث 10 .