تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وأمّا في الفقه فيأتي ذكرها أو مفادها ضمن المسائل التي ذكرناها في التطبيقات .

تعجيل

لغة :

الإسراع ، من عجّل يعجِّل تعجيلًا ، وهو من العَجَل ، والعَجَلة : السرعة ، وخلاف البُطء « 1 » .

اصطلاحاً :

استعمل في كلمات الفقهاء بالمعنى المتقدّم ، وهو الإسراع ، إلّاأنّ موارده مختلفة : - فتارة يراد به إتيان الفعل قبل وقته المحدّد له شرعاً ، مثل دفع الزكاة قبل حلول زمان الوجوب ، أو بعد ذلك وقبل زمان الأداء ، ومثل إتيان الصلاة قبل وقت وجوبها . - وأُخرى يراد به إتيان الفعل في أوّل أزمنة وجوبه ، مثل إتيان الصلاة في أوّل وقت وجوبها . وهذا يتصور في الواجبات والمندوبات الموسّعة . - وثالثة يراد به الفوريّة في الواجبات والمندوبات غير المقيّدة بزمان خاص ، وإنّما تجب أو تستحب فوراً ففوراً ، مثل قضاء الصلوات الواجبة أو المندوبة ، وتعجيل دفع أُجرة الأجير ، وتعجيل ردّ السلام ونحو ذلك . - ورابعة يراد به الحلول مقابل التأجيل ، كالدين المعجّل أي الحالّ ، مقابل المؤجّل .

الأحكام :

ينقسم الحكم التكليفي للتعجيل باختلاف موارده إلى الأحكام الخمسة . ويختلف المراد من التعجيل في هذه الموارد . كما ولكلٍّ منها آثار تخصّه . ونحن نتناول فيما يلي أقسام التعجيل بحسب الحكم التكليفي .

أقسام التعجيل بحسب الحكم التكليفي :

أوّلًا - التعجيل الواجب :

يجب التعجيل في الموارد التالية :

1 - دفع حقوق اللَّه الماليّة :

يجب التعجيل في دفع حقوق اللَّه الماليّة ، والتي من أهمّها :

أ - الزكاة :

اختلف الفقهاء في أنّ وجوب دفع الزكاة فوريٌّ ، أي يجب التعجيل فيه أم لا ؟ قال صاحب المدارك : « أطلق الأكثر عدم جواز التأخير عن وقت التسليم إلا لمانع ؛ لأنّ المستحِقّ مطالِبٌ بشاهد الحال ، فيجب التعجيل كالوديعة والدين » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط ، ومجمع البحرين : « عَجَل » .