وأمّا في الفقه فيأتي ذكرها أو مفادها ضمن المسائل التي ذكرناها في التطبيقات .
تعجيل
لغة :
الإسراع ، من عجّل يعجِّل تعجيلًا ، وهو من العَجَل ، والعَجَلة : السرعة ، وخلاف البُطء « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل في كلمات الفقهاء بالمعنى المتقدّم ، وهو الإسراع ، إلّاأنّ موارده مختلفة :
- فتارة يراد به إتيان الفعل قبل وقته المحدّد له شرعاً ، مثل دفع الزكاة قبل حلول زمان الوجوب ، أو بعد ذلك وقبل زمان الأداء ، ومثل إتيان الصلاة قبل وقت وجوبها .
- وأُخرى يراد به إتيان الفعل في أوّل أزمنة وجوبه ، مثل إتيان الصلاة في أوّل وقت وجوبها .
وهذا يتصور في الواجبات والمندوبات الموسّعة .
- وثالثة يراد به الفوريّة في الواجبات والمندوبات غير المقيّدة بزمان خاص ، وإنّما تجب أو تستحب فوراً ففوراً ، مثل قضاء الصلوات الواجبة أو المندوبة ، وتعجيل دفع أُجرة الأجير ، وتعجيل ردّ السلام ونحو ذلك .
- ورابعة يراد به الحلول مقابل التأجيل ، كالدين المعجّل أي الحالّ ، مقابل المؤجّل .
الأحكام :
ينقسم الحكم التكليفي للتعجيل باختلاف موارده إلى الأحكام الخمسة .
ويختلف المراد من التعجيل في هذه الموارد .
كما ولكلٍّ منها آثار تخصّه .
ونحن نتناول فيما يلي أقسام التعجيل بحسب الحكم التكليفي .
أقسام التعجيل بحسب الحكم التكليفي :
أوّلًا - التعجيل الواجب :
يجب التعجيل في الموارد التالية :
1 - دفع حقوق اللَّه الماليّة :
يجب التعجيل في دفع حقوق اللَّه الماليّة ، والتي من أهمّها :
أ - الزكاة :
اختلف الفقهاء في أنّ وجوب دفع الزكاة فوريٌّ ، أي يجب التعجيل فيه أم لا ؟
قال صاحب المدارك : « أطلق الأكثر عدم جواز التأخير عن وقت التسليم إلا لمانع ؛ لأنّ المستحِقّ مطالِبٌ بشاهد الحال ، فيجب التعجيل كالوديعة والدين » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط ، ومجمع البحرين : « عَجَل » .