تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
- بلا خلاف أجده فيه - أن يتعتع الشاهد وأن يداخله . . . . بل يجب عليه أن يكفّ عنه حتى ينتهي ما عنده ويحكم بمقتضاه حينئذ ، وإن كان يتردّد ويتلعثم في شهادته لهيبة الحاكم ومجلس الحكومة أو غيرهما . . . » . ثمّ نقل كلام الشهيد - « سواء كان الشاهد . . . الخ » - ثمّ قال : « بل لا فرق بين الحاكم وغيره ، عدا الخصم فيه « 1 » ؛ لما فيه من تضييع الحقّ وترويج الباطل ونحوهما ، ممّا هو معلوم الحرمة لغير الحاكم فضلًا عنه ، أمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان من الإعانة على إبراز مقصده ونحو ذلك فيشكل حرمته ؛ للأصل وغيره » « 2 » .

مظانّ البحث :

كتاب القضاء ، آداب القاضي .

تعجيز

لغة :

مصدر عجّز ، يقال : عجّزته تعجيزاً ، أي وانظر : مجمع الفائدة 12 : 90 ، والكفاية 2 : 677 ، وكشف اللثام 10 : 108 ، ومستند الشيعة 17 : 131 . جعلته وصيّرته عاجزاً « 3 » ، أي ضعيفاً ؛ لأنّ العجز هو الضَّعف « 4 » .

اصطلاحاً :

يراد به المعنى اللغوي غالباً « 5 » .

الأحكام :

تترتّب على التعجيز أحكام نُشير إلى أهمّها :

حكم تعجيز الإنسان نفسه عن العمل بالتكليف :

المقصود من العمل بالتكليف هو الأعم من أن يكون فعلًا كالصلاة ، أو ترك فعل مثل ترك شرب الخمر ونحوه من المحرّمات . ثمّ إنّ لذلك حالتين : 1 - أن يتحقّق التعجيز بعد توجّه التكليف . 2 - أن يتحقّق ذلك قبل توجّهه .

أوّلًا - التعجيز بعد توجّه الخطاب إلى المكلّف :

إذا توجّه الخطاب والتكليف إلى المكلّف وهو قادر على إتيان متعلّق التكليف ، ثمّ عجّز نفسه وصار غير قادر على إتيانه ، فالمعروف أنّه فعل محرّماً ولم يسقط عنه التكليف . والتعجيز تارة يتحقّق بسلب القدرة العقليّة ،
هامش
( 1 ) لم يظهر لنا وجه هذا الاستثناء ! ( 2 ) الجواهر 40 : 129 . ( 3 ) أُنظر المصباح المنير : « عجز » . ( 4 ) أُنظر الصحاح : « عجز » . ( 5 ) كما يظهر من استعمالات الفقهاء في الأبحاث الآتية .