- بلا خلاف أجده فيه - أن يتعتع الشاهد وأن يداخله . . . .
بل يجب عليه أن يكفّ عنه حتى ينتهي ما عنده ويحكم بمقتضاه حينئذ ، وإن كان يتردّد ويتلعثم في شهادته لهيبة الحاكم ومجلس الحكومة أو غيرهما . . . » .
ثمّ نقل كلام الشهيد - « سواء كان الشاهد . . .
الخ » - ثمّ قال :
« بل لا فرق بين الحاكم وغيره ، عدا الخصم فيه « 1 » ؛ لما فيه من تضييع الحقّ وترويج الباطل ونحوهما ، ممّا هو معلوم الحرمة لغير الحاكم فضلًا عنه ، أمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان من الإعانة على إبراز مقصده ونحو ذلك فيشكل حرمته ؛ للأصل وغيره » « 2 » .
مظانّ البحث :
كتاب القضاء ، آداب القاضي .
تعجيز
لغة :
مصدر عجّز ، يقال : عجّزته تعجيزاً ، أي وانظر : مجمع الفائدة 12 : 90 ، والكفاية 2 : 677 ، وكشف اللثام 10 : 108 ، ومستند الشيعة 17 : 131 .
جعلته وصيّرته عاجزاً « 3 » ، أي ضعيفاً ؛ لأنّ العجز هو الضَّعف « 4 » .
اصطلاحاً :
يراد به المعنى اللغوي غالباً « 5 » .
الأحكام :
تترتّب على التعجيز أحكام نُشير إلى أهمّها :
حكم تعجيز الإنسان نفسه عن العمل بالتكليف :
المقصود من العمل بالتكليف هو الأعم من أن يكون فعلًا كالصلاة ، أو ترك فعل مثل ترك شرب الخمر ونحوه من المحرّمات .
ثمّ إنّ لذلك حالتين :
1 - أن يتحقّق التعجيز بعد توجّه التكليف .
2 - أن يتحقّق ذلك قبل توجّهه .
أوّلًا - التعجيز بعد توجّه الخطاب إلى المكلّف :
إذا توجّه الخطاب والتكليف إلى المكلّف وهو قادر على إتيان متعلّق التكليف ، ثمّ عجّز نفسه وصار غير قادر على إتيانه ، فالمعروف أنّه فعل محرّماً ولم يسقط عنه التكليف .
والتعجيز تارة يتحقّق بسلب القدرة العقليّة ،
هامش
( 1 ) لم يظهر لنا وجه هذا الاستثناء !
( 2 ) الجواهر 40 : 129 .
( 3 ) أُنظر المصباح المنير : « عجز » .
( 4 ) أُنظر الصحاح : « عجز » .
( 5 ) كما يظهر من استعمالات الفقهاء في الأبحاث الآتية .