المتظاهر بالفسق » « 1 » .
وكذا قال آخرون « 2 » .
5 - عدم ثبوت الحدّ لقاذفه :
من قذف غيره بالزنا واللواط ونحوهما استحقّ حدّ القذف ، ومن شرائط المقذوف العفّة ، بمعنى أنّ القاذف إنّما يستحقّ الحدّ إذا كان المقذوف عفيفاً ، فلو لم يكن كذلك ، بأن كان متظاهراً فيما قذف به ، فلا يستحقّ قاذفه الحدّ .
وهل يستحق التعزير عندئذٍ أم لا ؟ فيه كلام .
وهل يستحق الحدّ أو التعزير لو كان متظاهراً بالفسق في غير ما يوجب الحدّ بقذفه فيه ، لو قذفه بما يوجب الحد ، كما لو كان متظاهراً بأكل الربا فقذفه بالزنا ولم يكن متظاهراً فيه ؟ فيه خلاف أيضاً « 3 » .
حكم خروجهم للاستسقاء :
اختلف الفقهاء في خروج المتظاهرين بالفسق وأهل الذمة مع سائر الناس للاستسقاء على أقوال :
- فقيل بمنعهم من الخروج .
- وقيل بكراهة خروجهم .
- وقيل بجواز ذلك .
ذكرنا القائلين بهذه الأقوال وتعليلاتهم في عنوان « استسقاء » .
ثانياً - التظاهر بالمحرّمات من قبل الكافر :
الكافر إمّا أن يكون في أرضه ، أو في أرض الإسلام .
فإن كان في أرضه ، فهو وشأنه ومعتقداته ، لعدم السلطة عليه .
وإن كان في أرض الإسلام ، فلا يخلو عن كونه : ذمّياً ، أو مستأمناً .
فإن كان ذمّياً ، فمن شروط الذمّة أن لايتظاهروا بالمناكير عندنا ، كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات ونحوها ، وإن كانت جائزة في شرعهم ، فلو تظاهروا بفعلها نقضوا بذلك عهد الذمّة ، ويترتّب على ذلك أحكام نقض عهد الذمّة « 4 » .
وقيل : لا يكون ذلك نقضاً للعهد وإن اشترط عدم التظاهر بالمناكير ضمن العهد .
نعم تجري عليهم - عندئذٍ - أنواع الحدود كالمسلمين « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 291 .
( 2 ) أُنظر : المهذب 2 : 180 ، وإصباح الشيعة : 395 ، والجامع للشرائع : 432 ، وغيرها .
( 3 ) أُنظر : الرياض 13 : 525 ، والجواهر 41 : 412 ، و 418 .
( 4 ) أُنظر الجواهر 21 : 270 .
( 5 ) أُنظر المبسوط 2 : 44 .