تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ويأتي التظاهر بمعنى الظهار ، وهو أن يقول لزوجته : أنت عليَّ كظهر أُمّي « 1 » .

اصطلاحاً :

المراد بالبحث هنا هو التظاهر بالمعنى الأوّل ، أي إظهار الشيء وبروزه وتبيينه ، كما يظهر من الأبحاث الآتية . أمّا التظاهر بمعنى التعاون فيأتي في عنوان « تعاون » ، وأمّا التظاهر بمعنى الظهار فيأتي في عنوان « ظهار » أيضاً .

الأحكام :

تترتّب على التظاهر بمعنى الإظهار أحكام تقدّم أغلبها ضمن الأبحاث المتقدّمة ، وإنّما نُشير إليها إجمالًا للتذكير بموضعها .

التظاهر في العبادات :

لا إشكال في أنّ التظاهر بالعبادة إذا كان مقروناً بالرياء استلزم ذلك بطلان العبادة ؛ لأنّ العبادة يفسدها الرياء . وأمّا إذا لم تكن مقرونة به ، فبالنسبة إلى الأشخاص العاديين يستحبّ لهم الاستتار بالنوافل والتظاهر بالواجبات ، بأن يصلّوها في المساجد . وأمّا من يكون قدوة للناس ، فقد قيل باستحباب التظاهر بالنسبة إليه بإتيان النوافل أيضاً ، وذلك ليقتدي به الناس . وكذا كلُّ من يكون تظاهره بالنوافل وأعمال الخير والبرِّ موجباً لترغيب الآخرين بذلك . وقد تقدم كلام بعض الفقهاء في ذلك في عنوان « إسرار » .

حكم التظاهر ببغض أهل البيت عليهم السلام :

لا إشكال في حرمة بغض أهل البيت عليهم السلام ، وأ نّه من الموبقات - نستجير باللَّه تعالى من ذلك - سواء تظاهر به المبغض أو أسرّ به . نعم يترتّب على التظاهر بذلك حكمٌ خاص ، وهو دخول المتظاهر في عنوان « الناصب لأهل البيت عليهم السلام » ؛ لأنّ الناصب هو الذي يتظاهر بالعداء لأهل البيت عليهم السلام ، وعندئذ تترتّب عليه أحكام الناصبي ، الذي منه الحكم بنجاسته . راجع عنوان « أهل البيت عليهم السلام / أحكامهم ، حرمة بغضهم » .

حكم التظاهر ببغض المؤمن :

لا إشكال في حرمة بغض المؤمن ، وإنّما الكلام في أنّ المحرّم هل هو مطلق البغض ، سواءٌ أظهره المبغض أم لا ، أو أنّ الحرام هو خصوص ما أُظهر منه ؟ تقدم الكلام عن ذلك مشبعاً في عنوان « بغض / بغض المؤمن » .
هامش
( 1 ) أُنظر لسان العرب : « ظهر » .