الماليّة مهما كان سبب الحجر ، سواء كان هو الصغر ، أو عدم الرشد ، أو الإفلاس ، أو غير ذلك .
فلا تجوز تبرّعات الصبيّ الماليّة إذا لم يكن مميّزاً بالإتّفاق ، وإذا لم يكن بالغاً على المشهور ، وهناك قول بصحّة صدقة البالغ عشراً ، ونحوها من التبرّعات .
كما لا تجوز تبرّعات المجنون ، ولا السفيه ، ولا المفلّس ، ولا المريض مرض الموت في الزائد عن الثلث - على قول - إلّامع رضا الورثة « 1 » .
ب - عدم الإذن ممّن له الإذن :
إذا كان تصرّف شخص وتبرّعه في ماله متوقّفاً على إذن غيره ، فلا يصحّ له التصرّف إلّامع إذن ذلك الغير ، فالصبيّ والسفيه ونحوهما لا يجوز لهما التصرّفات الماليّة إلّامع إذن وليّهما ، فإذا أذن جاز تصرّفهما وإلّا فلا « 2 » .
ج - تعلّق حقٍّ مالي مفروض :
إذا تعلّق في ذمّة الإنسان حقٌّ مالي مفروض فوري ، وكان يعجز عن دفعه لو تطوّع بصرف المال في القربات ، فلا يجوز له التطوّع بذلك عندئذٍ ، لأنَّه يستلزم تفويت الواجب الفوري ، وقد صرّح الفقهاء بأ نَّه لو طالب صاحب الدين دينه مصرّاً على ذلك والمصلّي في حالة الصلاة ، وجب عليه قطع الصلاة مع سعة الوقت ، لأداء الدين ، لتقدّم حقّ الناس على حقّ اللَّه « 3 » ، فكيف بمزاحمة التطوّعات المندوبة لأداء الدين ؟ !
ومثل ذلك لو كان في ذمّته الإنفاق على من تجب نفقته عليه ، فلا يجوز له التطوّع عندئذٍ بالقربات الماليّة لو استلزم ذلك الإخلال بالنفقة الواجبة .
د - التطوّع بصرف المال في المعصية :
لا يجوز التطوّع بصرف المال في المعصية نفسها أو في مايستلزمها ، أو ما يروّجها . وذلك مثل :
1 - صرف المال في البدعة وإن كان صورتها صورة إسلاميّة .
2 - وصرفه على ما يوجب الإضرار بالإسلام والمسلمين أنفسهم ، أو بأموالهم ، أو بأعراضهم ونواميسهم ، أو بإيجاد النزاع بينهم .
3 - أو صرفه على ما يوجب تشييد أركان الكفر والضلال والفسوق وأمثال هذه الموارد ، فإنَّه لا يجوز التطوّع بها قطعاً .
ثانياً - النهي عن التطوّع في غير العبادات :
المقصود من غير العبادات هنا ما كان قوامه غير متوقّف على قصد القربة ، بخلاف العبادة . ومثل هذا لايترتّب عليه الثواب ألبتّة .
هامش
( 1 ) يراجع ذلك كلّه في كتاب الحجر . أُنظر الجواهر 26 : 3 وما بعدها .
( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم ونحوه في هذا الموضوع .
( 3 ) أُنظر العروة الوثقى 3 : 42 / مسوّغات قطع الصلاة ، المسألة 3 .