تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والسبب في ذلك اختلاف ما يستفاد من الروايات . ومثل ذلك التطوّع بالنافلة لمن عليه قضاء الفريضة ، ففيه خلاف كالمتقدّم « 1 » .

ب - كراهة النافلة في أوقات محدّدة :

النافلة إمّا مرتّبة أي موظّفة ، مثل النوافل اليوميّة المرتّبة . وإمّا غير مرتّبة . وهي : إمّا ذات سبب ، كصلاة الاستخارة ، والاستسقاء ، وصلاة الزيارة ، والصلوات المخصوصة في الأزمنة والأمكنة المخصوصة . أو غير ذات سبب ، وتسمّى المبتدأة ، وهي النوافل التي لم يرد فيها نصٌّ خاصّ ، وإنّما قيل باستحبابها لاستحباب مطلق الصلاة ؛ لأنَّها خير موضوع . ثمّ ، إنّ المشهور - كما قيل « 2 » - كراهة النوافل في أوقات خمسة ، وخصّها بعضهم بالنوافل المبتدأة ، وعمّمها بعض آخر لمطلق النوافل غير المرتّبة ، أي إذا كانت ذات سبب أم لا . وهذه الأوقات هي : 1 - بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس . 2 - بعد صلاة العصر حتّى تغرب . 3 - عند طلوع الشمس حتّى تنبسط . 4 - عند قيام الشمس حتّى تزول . 5 - عند غروب الشمس ، أي قبيل الغروب .

ج - ترك التطوّع بالنافلة بعد الإقامة :

يكره التطوّع بالنافلة بعد الإقامة لصلاة الجماعة « 3 » ، كما تقدّم بيانه في عنوان « تشاغل » .

د - كراهة التطوّع بالنافلة قبل صلاة العيد وبعدها :

المشهور بين الفقهاء : كراهة التطوّع بالنافلة قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال ، ويستثنى من ذلك من كان بالمدينة ، فيجوز له أن يصلّي ركعتين في مسجد النبي صلى الله عليه وآله قبل الخروج إلى العيد . وحكي عن بعضهم - كالحلبي والقاضي وابن حمزة - عدم جواز ذلك ، لكن حملوا كلامهم على الكراهة ، لأنَّ كلامهم مأخوذ من الروايات ، والمستفاد منها هو الكراهة « 4 » .

ه - حرمة التطوّع بالصوم يومي العيدين :

يحرم الصوم يومي العيدين باتّفاق المسلمين ، فلا يجوز التطوّع بالصوم فيهما « 5 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الجواهر 7 : 251 - 256 ، والمستمسك 5 : 137 - 139 ، والتنقيح ( الصلاة ) 1 : 494 - 508 . ( 2 ) أُنظر : الجواهر 7 : 282 ، والمستمسك 5 : 145 ، وفيه نقل الإجماع على ذلك مستفيضاً ، والتنقيح ( الصلاة ) 1 : 520 . ( 3 ) أُنظر : النهاية 119 ، والوسيلة : 106 ، والذكرى 4 : 473 ، والمدارك 4 : 366 ، والذخيرة : 396 ، والجواهر 13 : 272 . ( 4 ) أُنظر : مفتاح الكرامة 3 : 200 ، والجواهر 11 : 391 . ( 5 ) أُنظر الجواهر 17 : 121 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 265 | الشيخ محمد علي الأنصاري