العقل ، والبلوغ ، والرشد ، وعدم الحجر لسفه أو دين أو نحو ذلك .
فلا تصحّ التبرّعات الماليّة لغير البالغ إلّاعلى القول بصحّة بعض تبرّعاته ، إذا كان له عشر سنين فما فوق ، ولا للمجنون ، ولا للسفيه ، ولا للمحجور عليه للدين .
ويراجع لإكمال البحث العنوانان : أهليّة وبلوغ .
أهليّة الفعل للتطوّع به :
يشترط في صحّة التطوّع أن يكون الفعل المتطوّع به قابلًا للتطوّع ، والقابليّة تحصل بوجود المقتضي في الفعل للتطوّع به ، وعدم المنع منه شرعاً أو عقلًا .
فإذا لم يكن في الفعل قابليّة التطوّع لم يصحّ التطوّع ، كما أنَّه إذا كانت فيه القابليّة ، لكن كان مانع منه لم يصحّ التطوّع أيضاً .
فمثال ذلك هو : أنَّ المالك في ماله قابليّة للتصدّق به ، ففيه اقتضاء التطوّع بالتصدّق به ، ولكن إذا لم يكن هناك مانع مثل الحَجْر ، لسَفهٍ أو دَيْن .
إذن فالمقتضي للتطوّع بالتصدّق بالمال موجود ، وهو كونه ماله ، لكن لو لم يوجد مانع ، كالحَجْر مثلًا .
أمّا المقتضي للتطوّع بالتصدّق بمال الغير عن نفسه غير موجود أصلًا ، لعدم قابليّته لذلك .
نعم ، لو أذن المالك لغيره أن يتصدّق به - أي عن المالك نفسه - ، فيقع التصدّق عن المالك عندئذٍ ، لا عن الدافع .
اللَّهمّ إلّاأن يقول المالك : تصدّق بمالي عن نفسك ، فيكون كلامه متضمّناً تمليك المال له أوّلًا بهبةٍ ونحوها ، ثمّ الطلب منه أن يتصدّق به ، كما يقال في : « أعتق عبدك عنّي » أي ملّكني إيّاه أوّلًا ، ثمّ أعتقه عنّي وكالة .
أسباب منع التطوّع :
السبب المهمّ لمنع التطوّع هو نهي الشارع ، والنهي إمّا أن يكون عن التطوّع في العبادات أو غيرها .
أوّلًا - النهي عن التطوّع في العبادات :
العبادة إمّا أن تكون ماليّة أو غيرها .
1 - النهي عن التطوّع في العبادات غير الماليّة :
وهذه العبادات كالصلاة والصوم ، وقد ورد المنع عن التطوّع بهما في بعض الحالات :
أ - التطوّع بالنافلة في وقت الفريضة :
اختلف الفقهاء في جواز التطوّع بالنافلة في وقت الفريضة وقبل أدائها اختلافاً شديداً ، فذهب قسم منهم إلى عدم جواز ذلك ، وذهب قسم آخر إلى جوازه ، لكن على كراهة عند بعضهم « 1 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الجواهر 7 : 241 - 250 ، والمستمسك 5 : 131 - 136 والتنقيح ( الصلاة ) 1 : 470 - 493 .