السبزواري في الذخيرة « 1 » .
واختاره السيّد الطباطبائي ( بحر العلوم ) في منظومته « 2 » .
هل هناك فرق بين المضبّب بالذهب والفضّة ؟
المعروف بين كثير من الفقهاء « 3 » : أنّه لافرق بين الآنية المضبّبة بالذهب والفضّة ، فالحكم فيهما سيّان .
لكن قال العلّامة في المنتهى : « الأحاديث وردت في المفضّض وهو مشتقّ من الفضّة ، ففي دخول الآنية المضبّبة بالذهب نظر ، ولم أقف للأصحاب فيه على قول . والأقوى عندي جواز اتّخاذه ؛ عملًا بالأصل ، فالنهي إنّما يتناول استعمال آنية الذهب والفضّة ، نعم ، هو مكروه ؛ إذ لا ينزل عن درجة الفضّة » « 4 » .
وناقشه في الذخيرة : بأ نَّه إثبات الكراهة مع فقد النصّ « 5 » .
وقال السيّد الخوئي : « ثمّ إنَّ كراهة الأكل والشرب والأمر بعزل الفم فيما فيه قطعه فضّة أو فيه وفي المطلي يختصّ بالفضَّة فحسب ، وأمّا الإناء المشتمل على قطعة من الذهب أو الإناء المطلي بالذهب فلا كراهة في استعماله ، كما لا دليل فيه على وجوب عزل الفم عن موضع الذهب ، بل القاعدة تقتضي الجواز فيه وإن كان الذهب أعلى قيمة من الفضّة ، وذلك لعدم السبيل إلى ملاكات الأحكام . . . » « 6 » .
ولذلك استشكل المحقّق الهمداني في أقوائيّة الاجتناب من المذهّب « 7 » .
استعمال الآنية المضبّبة بالذهب والفضّة في الطهارة :
إذا قلنا بجواز استعمال الآنية المضبّبة ، ولو على نحو الكراهة ، فيجوز استعمالها في الوضوء والغسل ، ولكن على كراهة أيضاً .
وأمّا إذا قلنا بعدم جواز استعمالها ، ففي صحّة الوضوء والغسل منها وضعاً ، وعدمها ، أو التفصيل بين أنحاء الاستعمال ، وجوهٌ ، بل أقوال تقدّمت في عنوان « آنية » .
التكسّب بالآنية المضبّبة بالذهب والفضّة :
إن قلنا بحرمة استعمال الآنية المضبّبة
هامش
( 1 ) أُنظر الذخيرة 1 : 174 .
( 2 ) أُنظر الجواهر 6 : 341 .
( 3 ) أُنظر : نهاية الإحكام 1 : 299 ، ومجمع الفائدة 1 : 364 ، والمدارك 2 : 383 ، وكشف اللثام 1 : 485 ، والحدائق 5 :
510 ، والجواهر 6 : 342 ، وغيرها .
( 4 ) المنتهى 3 : 329 .
( 5 ) أُنظر الذخيرة : 174 .
( 6 ) التنقيح ( الطهارة ) 3 : 322 .
( 7 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) 1 : 652 .