المحسن عن المسئ ، ويتواسون ؟ فقلت : لا ، فقال :
ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل هذا » « 1 » .
- وعن هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « مِن أحبِّ الأعمال إلى اللَّه عزّ وجلّ إشباع جوعة المؤمن ، أو تنفيس كربته ، أو قضاء دينه » « 2 » .
- ذكر رجلٌ عند أبي عبداللَّه عليه السلام الأغنياء ووقع فيهم ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « اسكت ، فإنّ الغني إذا كان وصولًا لرحمه وبارّاً بإخوانه أضعف اللَّه له الأجر ضعفين ؛ لأنّ اللَّه يقول : « وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولئِك لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ » » « 3 » .
- وجاء في رسالة الإمام علي عليه السلام إلى مالك الأشتر :
« ثمّ اللَّهَ اللَّهَ في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم ، من المساكين والمحتاجين وأهل البُؤسَى والزَّمْنَي ، فإنّ في هذه الطبقة قانعاً ومعترّاً ، واحفظ للَّهِ ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لهم قِسْماً من بيت مالك ، وقِسْماً من غلّات صوافي الإسلام في كلِّ بلد ، فإنَّ للأقصى منهم مثل الذي للأدنى ، وكلٌّ قد استرعيت حقّه ، فلا يشغلنّك عنهم بَطَر ، فإنّك لاتُعذر بتضييعكَ التافِهَ ؛ لإحكامِك الكثير المهم ، فلا تُشخِص همّك عنهم ، ولا تصعِّر خدّك لهم ، وتفقَّد أُمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه العيون ، وتحقره الرجال ، ففرِّغ لأُولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع ، فليرفع إليك أُمورهم ، ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللَّه يوم تلقاه ، فإنّ هؤلاء من بين الرعيَّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم . . . » « 4 » .
والنصوص في ذلك كثيرة كما قلنا .
ويراجع في هذا الموضوع كتاب « اقتصادنا » « 5 » للشهيد السعيد السيّد محمّد باقر الصدر رحمه الله .
تضبيب
لغة :
استخدام الضَبَّة ، وهي حديد ، أو صفر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 428 ، الباب 27 من أبواب الصدقة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 9 : 469 ، الباب 47 من أبواب الصدقة ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 9 : 476 ، الباب 50 من أبواب الصدقة ، الحديث 5 ، والآية 37 من سورة سبأ .
( 4 ) نهج البلاغة : 438 / قسم الكتب والرسائل ، رقم 53 .
( 5 ) أُنظر اقتصادنا : 264 ، وقد ذكر فيه امتيازات الاقتصاد الإسلامي ومنها مبدأ العدالة الاجتماعية ، والصفحة 613 ، وذكر فيه مسؤولية الدولة ومنها الضمان الاجتماعي .