تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أو نحوهما يشعّب « 1 » بها الإناء ، وجمعها ضبّات « 2 » . وأصل الضَبّ : اللصوق بالأرض « 3 » ، أي الثبات والاستقرار عليها . والضَّبة : حديدة عريضة يُضبّب بها الباب « 4 » أي تجعل بين دفّتي الباب كي لا تنفتح .

اصطلاحاً :

والمراد به عند الفقهاء المعنى اللغوي نفسه ، ولكن مورد البحث هو تضبيب الإناء بالذهب أو الفضّة ، فهو الذي وقع الخلاف في استعماله . قال بهاء الدين العاملي : « الضبّة تطلق في الأصل على حديدة عريضة تُسمَر في الباب ، والمراد بها هنا صفحة رقيقة من الفضّة مسمَرة في القَدح من الخشب ونحوه ، إمّا لمحض الزينة ، أو لجبر كسره » « 5 » .

الأحكام :

حكم استعمال الآنية المضبّبة بالذهب والفضّة :

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين :

القول الأوّل - الجواز على كراهة :

ذهب إليه الشيخ « 6 » ، وعامّة المتأخّرين عنه - كما قيل « 7 » - لما رواه عبداللَّه بن سنان في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض ، واعزل فمك عن موضع الفضّة » « 8 » .
هامش
( 1 ) شعّب الشيءَ : فرّقه ، وشعّبه أيضاً : جمعه ، فهو من الأضداد . مختار الصحاح : « شعب » . والمراد من تشعيب الإناء ، هو جبر المنصدع والمنكسر منه بالحديد ونحوه . ( 2 ) أُنظر المصباح المنير : « ضبب » . ( 3 ) أُنظر الصحاح : « ضبب » . ( 4 ) أُنظر الصحاح : « ضبب » . ( 5 ) الحبل المتين : 128 . ( 6 ) صرّح بذلك الشيخ في باب الزكاة من المبسوط 1 : 213 ، حيث قال : « وتضبيب الأواني بالفضّة مكروه للحاجة وغير الحاجة » . لكنَّه قال في الصفحة 13 في بحث الأواني : « المفضّض لا يجوز أن يشرب أو يؤكل من الموضع المفضّض ، ويستعمل غير ذلك الموضع » ، وليس فيه دلالة على الكراهة ، إلّاأن يحمل على الكلام المتقدّم . ( 7 ) قاله السبزواري في الذخيرة : 174 ، وصاحب الرياض‌في الرياض 2 : 421 ، وغيرهما . وانظر : المعتبر : 126 ، والشرائع 1 : 55 ، والمنتهى 3 : 327 ، والتذكرة 5 : 134 ، والذكرى 1 : 146 ، وجامع المقاصد 1 : 188 ، وروض الجنان 1 : 458 ، ومجمع الفائدة 1 : 364 ، والكفاية 1 : 74 ، والحدائق 5 : 510 ، والرياض 2 : 421 ، والجواهر 6 : 336 ، و 340 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 344 ، و . . . . ( 8 ) الوسائل 3 : 510 ، الباب 66 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .