والخراج ونحوها .
- وتوزيع الأموال المذكورة والثروات الطبيعيّة العامّة كالمعادن وما يحصل من البحار والغابات ونحوها .
وأمّا ما يقع في عاتق الناس فهو :
- مراعاة حقوق الآخرين في الارتفاق من المنافع العامّة والاستفادة منها وعدم التجاوز عنها .
- الإحسان إلى الآخرين ، وهذا باب واسع تدخل فيه العطايا غير الإلزاميّة ، من قبيل : الوقف ، وخاصّة الوقف العامّ على المحتاجين والمعوزين ، والصدقة على الفقراء والمساكين ، والإقراض والوصيّة بالبرِّ ونحو ذلك .
- مراعاة الآداب والأخلاق الإسلاميّة في الاكتساب والتجارة ، بأن يرفق بالآخرين من جهة أخذ الربح على السلعة التي يريد بيعها ، خاصّة بالنسبة إلى الفقراء والمعوزين .
- المنع من الاحتكار قانوناً ، وجعله مبغوضاً عند الناس أخلاقيّاً .
وموارد أُخر من هذا القبيل .
وكلّ واحدة من هذه الموارد بحاجة إلى بحث مستقلّ ، لكنّا لا يسعنا ذلك فعلًا ، وإنّما نشير إلى بعض النصوص الدالّة على التضامن والتكافل الاجتماعي ، وقد مرّ كثير من قبيل هذه النصوص في الأبحاث المناسبة المتقدّمة « 1 » .
نصوص دالّة على التضامن والتكافل الاجتماعي :
- قال تعالى : « وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَاكُنْتُمْ تَكْنِزُونَ » « 2 » .
فالآية تشير إلى عاقبة الذين يمنعون حقوق اللَّه تعالى في أموالهم ، ويكنزونها دراهم ودنانير وآنية من ذهب أو فضّة .
- « دخل رجل على أبي عبداللَّه عليه السلام فسلّم ، فسأله : كيف مَنْ خلّفت مِنْ إخوانك ؟ فأحسن الثناء وزكّى وأطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال : قليلة . قال : فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة ، قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال : إنّك لتذكر أخلاقاً [ قلّ ] ما هي فيمن عندنا ! فقال : فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة ؟ ! » « 3 » .
- وعن أبي إسماعيل ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ الشيعة عندنا كثير ، فقال : فهل يعطف الغني على الفقير ؟ وهل يتجاوز
هامش
( 1 ) مثل أبحاث : « احتكار » ، « إطعام » ، « اكتساب » ، « إنفاق » ، « تجارة » .
( 2 ) التوبة : 34 - 35 .
( 3 ) الوسائل 9 : 428 ، الباب 27 من أبواب الصدقة ، الحديث 3 .