غير ذلك ، أيصلّى فيه ؟ قال : لا .
وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ؟ قال : لا » « 1 » .
- وما رواه إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « أنَّه سأله عن الصلاة في الثوب المعلَّم ؟ فكره ما فيه من التماثيل » « 2 » .
- وروى أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - في حديث - « أنَّه أراه خاتم أبي الحسن عليه السلام « 3 » ، وفيه وردة وهلال في أعلاه » « 4 » .
وروى الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام - في حديث المناهي - قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن ينقش شيءٌ من الحيوان على الخاتم » « 5 » .
5 - الصلاة في مكان فيه تصوير :
المشهور بين الفقهاء « 6 » كراهة الصلاة في مكان - بيتٍ ، أو مسجد ، أو غيرهما - فيه تصوير .
ولكن اشتهر القول بالتحريم عن أبي الصلاح الحلبي ، حيث قال : « لايحلّ للمصلّي الوقوف في . . .
وعلى البسط المصوّرة ، وفي البيت المصوّر ، ولنا في فسادها في هذه المحالّ نظر » « 7 » .
ويظهر التحريم من غيره أيضاً وإن لم ينسب إليهم .
قال الصدوق : « ولا تصلِّ وقدّامك تماثيل ، ولا في بيت فيه تماثيل » « 8 » .
وقال الشيخ الطوسي : « . . . ولا يصلّي وفي قبلته ، أو يمينه ، أو شماله صورة وتماثيل إلّاأن يغطّيها ، فإن كانت تحت رجله فلا بأس » « 9 » .
وظاهره التحريم ، لكنَّه ذكر ذلك في مكروهات مكان المصلّي .
وهل المكروه مطلق التصوير ، سواء كان مجسَّماً أو غير مجسَّم ، لذي الروح وغيره ؟ فيه خلاف .
والقدر المتيقّن منه المجسّم لذي الروح ، ثمّ المجسَّم مطلقاً ، ثمّ صورة ذي الروح مطلقاً - سواء كانت مجسّمة أو لا - ثمّ مطلق الصورة « 10 » .
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : الحديث 15 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 437 ، الحديث 4 .
( 3 ) أي أبي الحسن الأوّل ، موسى الكاظم ، أبي الرضا عليهما السلام .
( 4 ) الوسائل 4 : 443 ، الباب 46 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 2 .
( 6 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، أُنظر : المنتهى 4 : 343 ، والمختلف 2 : 103 ، وجامع المقاصد 2 : 138 ، والجواهر 8 :
383 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 8 ) المقنع : 25 .
( 9 ) المبسوط 1 : 86 .
( 10 ) قال كاشف الغطاء بشدّة الكراهة في المجسّم ذي الروح ، ثمّ غير المجسّم لذي الروح ، ثمّ المجسّم لغير ذي الروح ، ثمّ غير المجسّم لغير ذي الروح . كشف الغطاء 3 : 91 .