تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
القاعدة الكلّية ، وهي حرمة أخذ الأُجرة على العمل المحرّم . 3 - التفصيل بين دفع الأُجرة فهو حرام ؛ لصدق الإعانة على الإثم في ذلك ، وأخذ الأُجرة ، فاستشكل فيه إن لم يتمّ الإجماع على التحريم . وعلّق عليه السيّد اليزدي بأن قال : - بصحّة استظهاره التحريم من كلمات الفقهاء . - وبقيام الإجماع على القاعدة الكلّية المذكورة على الأقل . - وبالإشكال في التفكيك بين دفع الأُجرة وأخذها « 1 » . وأمّا ما استدلّ به على حرمة الدفع بحرمة الإعانة على الإثم ، فهو مبنيٌّ على صدق الإعانة وثبوت تحريمها على الإطلاق . وقد مرّ إشكال بعض الفقهاء على تحريمها مطلقاً ، في عنوان « إعانة / الإعانة على الإثم » . وعلى أيّة حال فقد صرّح بحرمة أخذ الأُجرة على صنعها أكثر المتأخّرين والمعاصرين ، مع قولهم بجواز بيعها كما تقدم « 2 » . ووجه القول بالحرمة هو : أنّ من شرائط الإجارة أن يكون مورد الإجارة منفعة محلّلة ، فلذلك لا تجوز إجارة المساكن لإحراز المحرّمات فيها ، أو لفعلها فيها ، ولكن على إشكال في بطلانها عند بعضهم « 3 » .

3 - حكم إتلاف الصور وضمانها :

كلُّ صورة قلنا بجواز صنعها واقتنائها ، أو بجواز اقتنائها وإن لم نقل بجواز صنعها ، فلا يجوز لغير صاحبها إتلافها ، ولو أتلفها يكون ضامناً لها ، لقاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، كما تقدّم في عنوان « إتلاف » . وأمّا إذا قلنا بعدم جواز اقتنائها ، فيكون حكمها حكم آلات القمار واللهو ، من حيث وجوب إتلافها ولو على غير مالكها ، من باب النهي عن المنكر . ومن حيث موارد ضمان إتلاف مادّتها ، وعدم ضمانه . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « آلات القمار » .

4 - حكم الصلاة في ثوب فيه تماثيل :

المعروف بين الفقهاء « 4 » هو كراهة الصلاة في
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 22 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 235 - 236 . ( 3 ) أُنظر الجواهر 27 : 307 . ( 4 ) دعوى الشهرة على ذلك مستفيضة . أُنظر : المسالك 1 : 170 ، والذخيرة : 231 ، والحدائق 7 : 149 ، والغنائم 2 : 341 ، والجواهر 8 : 270 ، ومصباح الفقيه ( الصلاة ) : 168 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 238 | الشيخ محمد علي الأنصاري