ذكروا من جملة المكاسب المحرّمة عمل التصاوير والتماثيل على اختلاف حدود ما هو المحرّم عندهم .
وقال بعض الفقهاء بالجواز بمعناه الأعمّ الذي يجتمع مع الكراهة . مثل :
- النراقي ، حيث قال بعد بيان حكم التصوير بمعناه الحدثي : « وهل يجوز ابتياع ما يحرم عمله ، أو ما فيه ذلك ؟
الأقوى نعم ؛ للأصل ، إلّاإذا كان إعانة على عمله فيحرم » « 1 » .
- وصاحب الجواهر ، فإنَّه قال في نهاية بحثه عن التصوير : « أمّا بيعها واقتناؤها ، واستعمالها والانتفاع بها والنظر إليها ونحو ذلك ، فالأصل ، والعمومات ، والإطلاقات تقتضي جوازه ، وما يشعر به بعض النصوص من حرمة الإبقاء ، كأخبار عدم نزول الملائكة ونحوها محمول على الكراهة ، أو غير ذلك » « 2 » .
- والسيّد الخوئي ، حيث قال في آخر بحثه :
« ثمّ ، إنّ مقتضى العمومات الدالّة على حلّية البيع ، ونفوذه هو : جواز بيع الصور ، وإن كان عملها حراماً ؛ لعدم الدليل على حرمة بيعها وضعاً وتكليفاً . . . » .
ثمّ استدلّ على الكراهة بالجمع بين الأحاديث الناهية للاقتناء والمجوّزة ، ثمّ قال : « ثمّ إنَّه لافرق فيما ذكرناه من جواز اقتناء الصور وبيعها وشرائها ، بين كونها مجسّمة وغير مجسّمة ، لاتّحاد الأدلّة نفياً وإثباتاً » « 3 » .
وقال في منهاج الصالحين : « ويجوز - على كراهة - اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسّمة وذوات الأرواح » « 4 » .
والعبارة نفسها موجودة في منهاج الصالحين للسيّد الحكيم « 5 » ، والشيخ التبريزي « 6 » ، والشيخ الوحيد « 7 » - من دون تعليق - ومضمونها
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 14 : 111 .
( 2 ) الجواهر 22 : 44 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 240 - 241 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 6 ، كتاب التجارة / المقدّمة ، المسألة 16 .
( 5 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 10 ، كتابالتجارة / المقدّمة ، المسألة 16 .
( 6 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للشيخ التبريزي ) 2 : 10 ، كتاب التجارة / المقدّمة ، المسألة 16 .
( 7 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للشيخ الوحيد ) 3 : 11 - 12 ، كتاب التجارة / المقدّمة ، المسألة 18 .