تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
موجود في منهاج الصالحين للسيّد السيستاني « 1 » . وأمّا الإمام الخميني فقد قال : « . . . وأمّا بيعها واقتناؤها ، واستعمالها ، والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتى في المجسَّمات ، نعم يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت » « 2 » . وتقدّم « 3 » عن الشيخ الطوسي وابن إدريس قول آخر بالكراهة ذكراه في باب الغرر ، ويحيى بن سعيد الذي صرّح بالكراهة هنا .

ب - حكم بيع وشراء الصور وضعاً :

إذا جاز بيع الصورة تكليفاً كما عليه أغلب المتأخّرين والمعاصرين ، جاز بيعها وضعاً ، بمعنى أنّ بيعها يكون صحيحاً مع توفّر سائر الشروط . وأمّا إذا لم يجز بيعها تكليفاً ، فهل يصحّ بيعها وضعاً ؟ قلنا : إنَّ ظاهر أغلب الفقهاء هو القول بحرمة بيع التصاوير والتماثيل ، على الخلاف في ما هو المحرّم عندهم . وهل يستفاد من كلامهم حرمة بيعها وضعاً - بمعنى بطلانه - أيضاً ، أم لا ؟ فيه تأمّلٌ ؛ لأنَّه قد يحرم البيع تكليفاً ، ولا يحرم وضعاً ، بل يكون صحيحاً مع توفّر شروط الصحّة ، كما في البيع عند النداء إلى صلاة الجمعة عند كثير من الفقهاء .

هل يجوز بيع مادّتها على فرض تحريم صنعها واقتنائها ؟

مفروض الكلام في الصورة المحرّمة ، كمجسّمة ذي الروح مثلًا ، فهل يجوز بيعها باعتبار مادّتها إذا كان لها ثمن ويرغب إليها الناس ، كما إذا كانت من الذهب أو الفضة أو نحوهما ؟ تعرّض الفقهاء لهذه المسألة في آلات القمار واللهو ، أمّا في التصوير ، فقد قال المحقّق الثاني : إنَّه لم يجد من ألحقه بها من أصحابنا « 4 » . وقد ذكرنا آراء الفقهاء بالنسبة إلى آلات القمار ، في عنوان : « آلات القمار » . وقلنا هناك : إنَّ بعض الفقهاء جوّزوا بيع المادّة في الموارد الآتية : الأوّل - إذا كان للآلة على هيئتها فائدة محلّلة أيضاً ، بحيث يمكن صرفها في تلك الفائدة . الثاني - إذا كان لمكسور الآلة ثمن أيضاً ، بحيث يدفع في مقابله العوض ، فيبيعها وهي على
هامش
( 1 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد السيستاني ) 2 : 10 ، كتاب‌التجارة / المقدّمة ، المسألة 18 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 456 ، كتاب المكاسب / المقدّمة ، المسألة 12 ، وانظر المكاسب المحرّمة ( للإمام الخميني ) 1 : 297 و 284 . ( 3 ) تقدّم في الصفحة 231 و 232 . ( 4 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 16 .