موجود في منهاج الصالحين للسيّد السيستاني « 1 » .
وأمّا الإمام الخميني فقد قال : « . . . وأمّا بيعها واقتناؤها ، واستعمالها ، والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتى في المجسَّمات ، نعم يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت » « 2 » .
وتقدّم « 3 » عن الشيخ الطوسي وابن إدريس قول آخر بالكراهة ذكراه في باب الغرر ، ويحيى بن سعيد الذي صرّح بالكراهة هنا .
ب - حكم بيع وشراء الصور وضعاً :
إذا جاز بيع الصورة تكليفاً كما عليه أغلب المتأخّرين والمعاصرين ، جاز بيعها وضعاً ، بمعنى أنّ بيعها يكون صحيحاً مع توفّر سائر الشروط .
وأمّا إذا لم يجز بيعها تكليفاً ، فهل يصحّ بيعها وضعاً ؟
قلنا : إنَّ ظاهر أغلب الفقهاء هو القول بحرمة بيع التصاوير والتماثيل ، على الخلاف في ما هو المحرّم عندهم .
وهل يستفاد من كلامهم حرمة بيعها وضعاً - بمعنى بطلانه - أيضاً ، أم لا ؟
فيه تأمّلٌ ؛ لأنَّه قد يحرم البيع تكليفاً ، ولا يحرم وضعاً ، بل يكون صحيحاً مع توفّر شروط الصحّة ، كما في البيع عند النداء إلى صلاة الجمعة عند كثير من الفقهاء .
هل يجوز بيع مادّتها على فرض تحريم صنعها واقتنائها ؟
مفروض الكلام في الصورة المحرّمة ، كمجسّمة ذي الروح مثلًا ، فهل يجوز بيعها باعتبار مادّتها إذا كان لها ثمن ويرغب إليها الناس ، كما إذا كانت من الذهب أو الفضة أو نحوهما ؟
تعرّض الفقهاء لهذه المسألة في آلات القمار واللهو ، أمّا في التصوير ، فقد قال المحقّق الثاني : إنَّه لم يجد من ألحقه بها من أصحابنا « 4 » .
وقد ذكرنا آراء الفقهاء بالنسبة إلى آلات القمار ، في عنوان : « آلات القمار » .
وقلنا هناك : إنَّ بعض الفقهاء جوّزوا بيع المادّة في الموارد الآتية :
الأوّل - إذا كان للآلة على هيئتها فائدة محلّلة أيضاً ، بحيث يمكن صرفها في تلك الفائدة .
الثاني - إذا كان لمكسور الآلة ثمن أيضاً ، بحيث يدفع في مقابله العوض ، فيبيعها وهي على
هامش
( 1 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد السيستاني ) 2 : 10 ، كتابالتجارة / المقدّمة ، المسألة 18 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 456 ، كتاب المكاسب / المقدّمة ، المسألة 12 ، وانظر المكاسب المحرّمة ( للإمام الخميني ) 1 : 297 و 284 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 231 و 232 .
( 4 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 16 .