- وعن أبي الحسن عليه السلام قال : « دخل قوم على أبي جعفر عليه السلام وهو على بساط فيه تماثيل فسألوه ، فقال : أردت أن أهينه » « 1 » .
وعن محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أحدهما عليهما السلام عن التماثيل في البيت ؟ فقال : لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك ، وعن خلفك ، أو تحت رجليك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً » « 2 » .
- وعن محمّد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : أُصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟
قال : لا ، إطرح عليها ثوباً ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك ، أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً وصلّ » « 3 » .
- وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا بأس أن تصلّي على كلّ التماثيل إذا جعلتها تحتك » « 4 » .
- وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : « سألته عن البيت قد صوِّر فيه طير أو سمكة أو شبهه يلعب به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة فيه ؟
قال : لا ، حتى يقطع رأسه أو يفسده ، وإن كان قد صلّى ، فليس عليه إعادة » « 5 » .
2 - حكم الاكتساب بالصور والتماثيل :
تارةً نتكلّم عن بيع وشراء الصور المجسَّمة .
وأُخرى عن أخذ الأُجرة على صنعها .
وفي كلٍّ منهما ، تارةً يكون الكلام عن الحكم التكليفي ، وأُخرى عن الحكم الوضعي .
أ - حكم بيع وشراء الصور تكليفاً :
كلُّ صورة يجوز صنعها واقتناؤها يجوز بيعها وشراؤها ؛ لوجود المنفعة المحلّلة المقصودة للعقلاء فيها .
وكلّ صورة يجوز اقتناؤها وإن قلنا بعدم جواز صنعها ، يجوز بيعها وشراؤها أيضاً ، مثل مجسّمة ذوات الأرواح بناءً على جواز اقتنائها ؛ لأنّ الاقتناء منفعة محلّلة ، مقصودة للعقلاء .
وأمّا لو قلنا بحرمة صنع الصورة وحرمة اقتنائها ، فهل يجوز بيعها وشراؤها ؟
ظاهر أغلب الفقهاء « 6 » عدم الجواز ؛ لأنَّهم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 310 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 4 : 436 ، الباب 45 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 438 ، الحديث 6 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 439 ، الحديث 10 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 441 ، الحديث 18 .
( 6 ) أُنظر : المقنعة : 587 ، والمراسم : 172 ، والنهاية : 363 - لكنَّه قال بالكراهة في ص 403 - والمهذّب 1 : 344 ، والسرائر 2 : 215 - لكنّه قال بالكراهة في ص 338 وإصباح الشيعة : 246 ، والشرائع 2 : 10 ، والإرشاد 1 : 357 ، والتذكرة 12 : 140 ، والقواعد 2 : 8 ، وغيرها منكتب العلّامة ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 3 :
212 ، وجامع المقاصد 4 : 16 و 22 ، فإنّه قائل بحرمةصنعة مجسَّمة ذوات الأرواح ، ومع ذلك فقد قال بعدمحرمة اقتنائها ، لكنّه عدّه من جملة المكاسب المحرّمة ، والمسالك 3 : 126 ، ومجمع الفائدة 8 : 54 ، والكفاية 1 : 427 ، والحدائق 18 : 98 ، والرياض 8 : 58 .