تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الكلام عن المكاسب المحرّمة . ومنشأ الخلاف هو : أنّ المحرّم - على تقدير التحريم - إنّما هو إيجاد الصورة فقط ، أو الإيجاد والاستمرار في الوجود معاً ؟ فعلى الأوّل لا يحرم الإبقاء ، وعلى الثاني يحرم . ذكر المحقّق الثاني أنّ المتفاهم من الأدلّة هو الأوّل ، فقال : « إنّ الصورة وإن حرم عملها ، فلا دليل يدلّ على تحريم اقتنائها » « 1 » . ولكن استظهر المحقّق الأردبيلي من الروايات الثاني ، فقال : « إنّ الظاهر على أنّ الغرض من التحريم عدم خلق شيءٍ يشبه بخلق اللَّه وبقاؤه ، لامجرّد التصوير » « 2 » .

بعض الروايات حول اقتناء التصاوير والتماثيل :

ذكرنا بعض الروايات بشأن التصوير فيما سبق ، والآن نذكر بعضاً آخر منها حول اقتنائها : - روى عبداللَّه بن المغيرة ، قال : « سمعت الرضا عليه السلام يقول : قال قائل لأبي جعفر عليه السلام : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ؟ فقال : الأعاجم تعظّمه ، ونحن لنمتهنه » « 3 » . - وروى أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ؟ فقال : لا بأس به يكون في البيت ، قلت : التماثيل ؟ فقال : كلُّ شيءٍ يوطأ فلا بأس به » « 4 » . - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا بأس بأن تكون التماثيل إذا غُيِّرت رؤوسها منها ، وتُرك ما سوى ذلك » « 5 » . - وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كانت لعلي بن الحسين عليه السلام وسائد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها » « 6 » . - وروى محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال له رجل : رحمك اللَّه ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ فقال : هذا للنساء ، أو بيوت النساء » « 7 » . - وعن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ربَّما قمت أُصلّي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوباً ، وقال : قد أُهديت إليَّ طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر ، فأمرت به ، فغُيِّر كهيئة الشجر ، وقال : إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالإنسان إذا كان وحده » « 8 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 16 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 56 . ( 3 ) الوسائل 5 : 308 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 . ( 5 ) المصدر المتقدّم نفسه : الحديث 3 . ( 6 ) الوسائل 5 : 309 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 4 . ( 7 ) المصدر المتقدّم : الحديث 6 . ( 8 ) المصدر المتقدّم : الحديث 7 .