ثانياً - أحكام التصوير بمعناه الإسمي :
للتصوير بمعناه الإسمي ، أي الصورة ، أحكام عديدة ، أهمّها :
- حكم اقتنائه .
- وحكم الاكتساب به .
- وحكم ضمانه .
- وحكم الصلاة في بيت فيه تصاوير أو لباسٌ كذلك .
- وأحكام متفرّقة أُخر .
اختلفت كلمات الفقهاء في أكثر هذه الموارد ، ونحن نشير إليها بما تيسّر لنا على النحو الآتي .
1 - حكم اقتناء التصاوير :
لا إشكال في أنّ كلّ ما قيل بجواز صنعه من التصاوير والتماثيل فيجوز إبقاؤه ، وإنَّما الخلاف فيما لا يجوز صنعه ، فهل يجوز اقتناؤه وإبقاؤه أم لا ؟
والخلاف العمدة هو في مجسَّمة ذي الروح ، وقد سبق الاتّفاق على تحريم صنعها ، وفي تصويره ونقشه الذي ذهب بعض الفقهاء إلى تحريمه أيضاً ، ومجسّمة غير ذي الروح الذي يظهر من بعضهم تحريمه ، وأمّا تصوير غير ذي الروح الذي لم يكن مجسّماً ، فالقول بتحريمه نصّاً نادر . نعم ، قد يستفاد من إطلاق كلام بعض الفقهاء ، ولذلك يكون القول الصريح بتحريم اقتنائه نادراً ، بل قد يكون معدوماً .
وعلى أيّة حال فقد نُسب « 1 » إلى ظاهر كلام المتقدّمين حرمة اقتناء ما حرم تصويره .
قال المفيد عند ذكر المكاسب المحرّمة :
« وعمل الأصنام والصُّلبان والتماثيل المجسَّمة . . .
حرامٌ ، وبيعه وابتياعه حرام » « 2 » .
والبيع والابتياع يلازمان الإبقاء والاقتناء ، فلابدّ من القول بتحريمهما أيضاً .
وبهذا المضمون قال الشيخ الطوسي وغيره في باب المكاسب « 3 » .
ولكنّهم قالوا في بيع الغرر بكراهة الاستعمال مطلقاً « 4 » ، أو بكراهة الاستعمال إلّافيما يفرش ويوطأ « 5 » ، أو بكراهة استعمال مجسَّمة ذي الروح دون غيره « 6 » .
وممّن اختار التحريم صريحاً :
- الكيدري ، حيث قال : « ولا يجوز بيع أنواع الملاهي . . . والتماثيل المجسَّمة ، وصور الحيوان
هامش
( 1 ) نسبه إليهم الشيخ الأنصاري في المكاسب 1 : 190 ، والسيّد الخوئي في مصباح الفقيه 1 : 234 .
( 2 ) المقنعة : 587 .
( 3 ) أُنظر : النهاية : 363 ، والمراسم : 172 ، والمهذّب 1 : 344 ، والسرائر 2 : 215 .
( 4 ) كما عن ابن البرّاج في الكامل ، على ما نقله عنه العلّامةفي المختلف 5 : 257 .
( 5 ) كما عليه الشيخ في النهاية : 403 .
( 6 ) كما عليه ابن إدريس في السرائر 2 : 328 .