تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

ثانياً - أحكام التصوير بمعناه الإسمي :

للتصوير بمعناه الإسمي ، أي الصورة ، أحكام عديدة ، أهمّها : - حكم اقتنائه . - وحكم الاكتساب به . - وحكم ضمانه . - وحكم الصلاة في بيت فيه تصاوير أو لباسٌ كذلك . - وأحكام متفرّقة أُخر . اختلفت كلمات الفقهاء في أكثر هذه الموارد ، ونحن نشير إليها بما تيسّر لنا على النحو الآتي .

1 - حكم اقتناء التصاوير :

لا إشكال في أنّ كلّ ما قيل بجواز صنعه من التصاوير والتماثيل فيجوز إبقاؤه ، وإنَّما الخلاف فيما لا يجوز صنعه ، فهل يجوز اقتناؤه وإبقاؤه أم لا ؟ والخلاف العمدة هو في مجسَّمة ذي الروح ، وقد سبق الاتّفاق على تحريم صنعها ، وفي تصويره ونقشه الذي ذهب بعض الفقهاء إلى تحريمه أيضاً ، ومجسّمة غير ذي الروح الذي يظهر من بعضهم تحريمه ، وأمّا تصوير غير ذي الروح الذي لم يكن مجسّماً ، فالقول بتحريمه نصّاً نادر . نعم ، قد يستفاد من إطلاق كلام بعض الفقهاء ، ولذلك يكون القول الصريح بتحريم اقتنائه نادراً ، بل قد يكون معدوماً . وعلى أيّة حال فقد نُسب « 1 » إلى ظاهر كلام المتقدّمين حرمة اقتناء ما حرم تصويره . قال المفيد عند ذكر المكاسب المحرّمة : « وعمل الأصنام والصُّلبان والتماثيل المجسَّمة . . . حرامٌ ، وبيعه وابتياعه حرام » « 2 » . والبيع والابتياع يلازمان الإبقاء والاقتناء ، فلابدّ من القول بتحريمهما أيضاً . وبهذا المضمون قال الشيخ الطوسي وغيره في باب المكاسب « 3 » . ولكنّهم قالوا في بيع الغرر بكراهة الاستعمال مطلقاً « 4 » ، أو بكراهة الاستعمال إلّافيما يفرش ويوطأ « 5 » ، أو بكراهة استعمال مجسَّمة ذي الروح دون غيره « 6 » . وممّن اختار التحريم صريحاً : - الكيدري ، حيث قال : « ولا يجوز بيع أنواع الملاهي . . . والتماثيل المجسَّمة ، وصور الحيوان
هامش
( 1 ) نسبه إليهم الشيخ الأنصاري في المكاسب 1 : 190 ، والسيّد الخوئي في مصباح الفقيه 1 : 234 . ( 2 ) المقنعة : 587 . ( 3 ) أُنظر : النهاية : 363 ، والمراسم : 172 ، والمهذّب 1 : 344 ، والسرائر 2 : 215 . ( 4 ) كما عن ابن البرّاج في الكامل ، على ما نقله عنه العلّامةفي المختلف 5 : 257 . ( 5 ) كما عليه الشيخ في النهاية : 403 . ( 6 ) كما عليه ابن إدريس في السرائر 2 : 328 .