وعلى أيّ تقدير ، فالقول بالحرمة هو المشهور كما صرّح به في كشف اللثام « 1 » .
وذهب بعض آخر إلى الكراهة « 2 » .
واختار بعض ثالث التفصيل بين ذي الروح وغيره ، فقال بالتحريم في الأوّل وبعدمه في غيره ، وربّما قال فيه بالكراهة وربّما لم يقل « 3 » .
هذا بالنسبة إلى أصل عمل التصوير بمعناه الحدثي في المسجد ، وأمّا اقتناء الصور فيها ، فسيأتي الكلام عنه في القسم الثاني من البحث .
ويراجع أيضاً عنوان : « مسجد » ، لإكمال البحث فيه .
حكم التصوير في البيوت :
ما ذكرناه من القاعدة في البحث السابق يأتي هنا أيضاً ؛ لأنَّه لا فرق بين البيوت وغيرها ، فكلّ ما قلنا بتحريمه من أقسام التصوير في غير البيوت نقول بتحريمه فيها ، وكلّ ما لم نقل بتحريمه هناك لم نقل به هنا أيضاً .
نعم لو كان التصوير بالزخرفة والتذهيب يأتي فيه البحث عن الحرمة أو الكراهة من جهة صدق الإسراف ، وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « إسراف » .
وانظر أيضاً عنوان « بيوت » إكمالًا للبحث عن التصوير في البيوت .
وأمّا اقتناء الصور في البيوت فسيأتي حكمه في القسم الثاني من البحث .
هامش
( 1 ) أُنظر كشف اللثام 3 : 335 . وممّن ذهب إلى ذلك ، الشيخ في النهاية : 108 ، والمبسوط 1 : 160 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 278 ، والمحقّق الحلّي في المعتبر : 247 ، والشرائع 1 : 127 ، والعلّامة الحلّي في التذكرة 2 : 429 ، والمنتهى 6 : و 325 .
والإرشاد 1 : 250 ، والتحرير 1 : 325 ، والقواعد 1 : 262 ، والنهاية 1 : 358 ، والشهيد الأوّل في اللمعة ( الروضة البهيّة ) 1 : 217 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 152 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 207 .
( 2 ) مثل ابن سعيد في الجامع للشرائع : 101 ، والشهيد الأوّلفي الدروس 1 : 156 ، والذكرى 3 : 123 - وفيهمااستحباب الترك - ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 156 ، وتلميذه صاحب المدارك في المدارك 4 : 398 ، وصاحبالحدائق في الحدائق 7 : 278 ، وكاشف الغطاء في كشفالغطاء 3 : 84 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 4 : 386 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 14 : 92 .
( 3 ) كالشهيد الأوّل في البيان : 67 ، والشهيد الثاني في روضالجنان 2 : 632 ، والمسالك 1 : 327 ، والروضة 1 : 217 ، وكثير من المتأخّرين والمعاصرين ، كما يظهر من السيّد اليزدي في العروة عند عدّ مكروهات المساجد حيثقال : « ونقشها بالصور غير ذات الأرواح » فلم يعلّقعليه أحد بنفي ولا إثبات . العروة الوثقى 2 : 408 ، فصلفي بعض أحكام المسجد / الحادي عشر .