تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
عن التصوير بمعناه المصدري والحدثي ، أي بمعنى إيجاد الصورة . وأُخرى عن التصوير بمعناه الإسمي ، وهو الصورة المصوَّرة . ولكلٍّ منهما أحكام تخصّه :

أوّلًا - أحكام التصوير بمعناه المصدري :

التصوير بمعنى إيجاد الصورة تارةً يكون باليد ، وأُخرى بالآلة ، ولكلٍّ منهما شقوق وبحوث خاصّة .

1 - أحكام التصوير باليد :

إذا قام المصوّر بتصوير صورة باليد ، فالصورة تارةً تكون لذي الروح كالحيوان والإنسان ، وأُخرى لغير ذي الروح . والصورة على فرض كلٍّ منهما قد تكون مسطّحة ، أي لا يكون لها أبعاد ثلاثة ، بل لها بُعدان ، وأُخرى تكون مجسَّمة أي لها أبعاد ثلاثة بحيث يكون لها ظلٌّ إذا وقع عليها النور . ولكلٍّ من هذه الأقسام حكمه .

أ - حكم تصوير ذي الروح مع كون الصورة مجسَّمة :

هذا هو القدر المتيقّن من تحريم التصوير ، وعليه عامّة الفقهاء « 1 » ، وعليه حملت الروايات الناهية عن التصوير ، من قبيل : - ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل ، وقال : يامحمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ، وينهى عن تزويق البيوت . قلت : وما تزويق البيوت ؟ فقال : تصاوير التماثيل » « 2 » . - وما رواه ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من مثّل تمثالًا كُلِّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح » « 3 » . - وما رواه ابن أبي عمير ، عن المثنّى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كره الصور في البيوت » « 4 » . - وما رواه ابن القدّاح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في هدم القبور وكسر الصور » « 5 » . - وفي رواية أُخرى عنه عليه السلام قال : « بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، فقال : لا تدع صورة إلّا محوتها ، ولا قبراً إلّاسوّيته ، ولا كلباً إلّاقتلته » « 6 » .
هامش
( 1 ) دعوى عدم الخلاف ، بل الإجماع عليه مستفيضة ، أُنظر : جامع المقاصد 4 : 23 ، ومجمع الفائدة 8 : 54 ، والكفاية 1 : 427 ، والرياض 8 : 58 ، ومستند الشيعة 14 : 106 ، والجواهر 22 : 41 ، وغيرها . ( 2 ) الوسائل 5 : 303 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 5 : 304 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 2 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 305 ، الحديث 7 . ( 6 ) المصدر المتقدّم : 306 ، الحديث 8 .