يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ » « 1 » ولذلك عُدَّ من أسمائه تعالى « المصوِّر » ، لأنَّه يصوِّر مخلوقاته عند خلقها بصور مختلفة « 2 » .
ويقال لإيجاد صورة الشيء في الذهن تصوّر « 3 » ، وتصوّرتُ زيداً ، أي أوجدتُ صورته في ذهني .
والتصوير أيضاً اسم للصورة الحادثة ، وجمعه تصاوير « 4 » .
والصورة تطلق على المجسَّمة ، وهي التي لها أبعاد ثلاثة ، ولها ظلٌّ مع إلقاء النور عليها ، وغير المجسّمة ، وهي المسطّحة ، كالصور الحادثة في الثياب وعلى الأوراق « 5 » .
وتطلق أيضاً على صورة ذي الروح - كالإنسان والحيوان - وغيره كالشجر والجبال والأنهار ونحو ذلك « 6 » .
والتصوير - بمعناه الإسمي لا الحدثي - والتمثال عند اللغويين بمعنى واحد ؛ لأنَّهم عرّفوا التصوير بالتمثال ، والتمثال بالتصوير « 7 » .
اصطلاحاً :
المعروف عند الفقهاء ما هو المعروف عند أهل اللغة ، كما صرّح به بعض الفقهاء وغيرهم « 8 » :
من اتّحاد الصورة والتمثال في المعنى ، إلّاأنّ المنقول عن بعض أهل اللغة « 9 » إطلاق الصورة على ذي الروح وغيره حقيقة ، وإطلاق التمثال على ذي الروح حقيقة وعلى غيره مجازاً . ومال إليه بعض الفقهاء « 10 » وأيّده بعضٌ منهم بما في المصباح المنير :
من أنّ « التمثال : الصورة المصوّرة ، وفي ثوبه تماثيل ، أي صور حيوانات مصوّرة » « 11 » .
الأحكام :
إنَّ البحث عن أحكام التصوير تارةً يكون
هامش
( 1 ) آل عمران : 6 .
( 2 ) أُنظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « صور » .
( 3 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير : « صور » .
( 4 ) أُنظر المعجم الوسيط : « صور » .
( 5 ) أُنظر المعجم الوسيط : « صور » .
( 6 ) أُنظر المعجم الوسيط : « صور » .
( 7 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط : « صور » .
( 8 ) نقل السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 47 عنالمجلسي في البحار : « أنّ كلام الأكثر أوفق بكلام أهل اللغة » . وسيأتي التصريح بذلك عن صاحب الرياض .
( 9 ) نقله السيّد العاملي ، عن البحار ، عن المطرزي .
( 10 ) قال السيّد الطباطبائي في الرياض 3 : 222 : « وهلالمثال والصورة يعمّان ما كان منهما للحيوان وغيره ، أم يختصّان بالأوّل ؟ ظاهر الأكثر . . . الأوّل . . . وفيه نظر ؛ لاختصاصه ؛ بحكم التبادر وشهادة جملة من النصوص . . . مع أنّ عن المغرب اختصاص التمثال بصور أُولي الأرواح ، وعموم الصور حقيقة ، وأمّا تمثال شجر فمجاز » ، ثمّ نقل عبارة المصباح المنير تأييداً لما قاله . واقتفى أثره صاحب الجواهر . أُنظر الجواهر 8 : 276 .
( 11 ) المصباح المنير : « مثل » .